كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦١

باب 9: ما لا حدَّ فيه، وفيه الأدب والضرب | والتعزيرا

161

يردعه

والعقوبة والتعزير على قدر الفاعل وعلى حسب ما يرى أَنَّهُ من قول أو ضرب قليل أو كثير، على قدر جسمه وضعفه وقوته، وعلى

ما يراه الإمام. وإذا تعدى رجل على رجل في نفسه أو ماله ففيه الأدب.

أثر: وعن رجل رمى رجلا أو امرأة بالسخر؛ هل عليه الحد؟ قال: ما ومن علمنا وقال: قد برئ منه حين رماه بالسحر؛ فيبرأ منه ويستتاب ويوجع ضربًا. وعن مجوسي قال لرجل مصل: يا ابن الزانية، وقال: قلت لي: يا ابن الزانية؛ فأنت ابن الزانية، وأختك زانية؛ فيعزّره ضربًا وجيعا نكالا ما دون

الحد.

أبو الحسن رحم الله: وإذا زنت المرأة بالصبي فلا حد على أحدهما. ومن تزوج امرأة في عدتها فُرّق بينهما ولا حد عليهما في قولنا إِلَّا الأدب والضرب في ذلك.

وامرأة شُهد عليها بالزنه فنظرن نساء فوجدنها عذراء؛ فلا حدّ عليها.

والعبد إذا زنى وَلَمْ يحصن فلا حدّ عليه وعليه التعزير.

ومن مسَّ فرج امرأة طوعًا أو غَصبًا فلا حدَّ عليه؛ وعليه العقوبة والأدب. وإن طاوعت فعليها العقوبة أيضًا.

وإن افتضت امرأة امرأة بأصبعها فعليها العُقر، ولا حدَّ عليها. وأَمَّا الثيب فلا أرى يلزمها سوى الأدب والتوبة.

ومن (1) شتم الخلفاء ونسبهم إلى الظلم (يعني: أبا بكر وعمر) فإن الإمام يأخذ على يده ولسانه، وأن لا يظهر أمرًا يُخالف دين المسلمين؛ فهذا

(1) في (أ): «ومن» فوقها «وفيمن». وفي (ب): فمن.