كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

163

في إقامة الحدود وصفتها ومعرفتها معرفتها.

[قال] ابن جعفر من كتب عبد الرحمن بن مُحمَّد بن سلمة) ـ الذي من كتب المسلمين ـ: ولو أنَّ مرجومًا فَرَّ فإنَّه يُطلب حتَّى يُرَدَّ إلى الرجم. ومن صح عليه الزنا وَلَمْ يصح أنَّهُ محصن جلد مائة جلدة.

وفي الآثار: أنَّه يقام قيامًا، ويخلع ثيابه كلها، ثُمَّ يضرب ضربًا شديدًا أشد ما يكون من الضرب - لا تأخذه فيه رأفة في دين الله ـ على ظهره، ولا يفرّق الضرب على جسده، ويضربه عشرة رجال أشداء يضربه به كلّ واحد منهم عشر جلدات، بالسوط، ويمسك بين رجلين فيضربه واحد /119/ بعد واحد في مقام واحد.

وقيل: «أُتِيَ عمر بن الخطاب رحم الله (2) برجل في حد، فدعا بسوط، فقال: ألين من هذا. فأتي بآخر، فقال: أشدّ من هذا؛ فأخذ سوطا بين السوطين، فقال: اضرب ولا تُدنه من إبطك، وأعط كل عضو حقه».

والمرأة البكر إذا لزمها الحدّ فَإِنَّها تقعد ويرفع ثوبها الذي فوق الدرع عَن ظهرها، ويشد خمارها على رأسها، ويشدُّ كُمَّا درعِها على كفَّيها، ويُشَدّ أسفل درعها فتجلد.

(1) عبدالرحمن بن محمد بن مسلمة المدني؛ أبو محمد (ط 4: 150 - 200 هـ)، سبقت

ترجمته في الجزء الثالث.

(2) في (ب): «رضي الله عنه».