الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٥باب 10: في إقامة الحدود وصفتها ومعرفتها
165
بالسيف على رقبته في مقام واحد حتَّى تُقبض نفسه، ثُمَّ يغسل كما يغسل الميّت، ويُحَنَّط، ويُكَفَّن، ويصلى عليه، ويلحد له، ويدفن إذا كان تائبا من ذنبه. ولا يضرب الضاربُ إلى الْمُثلَة) به. وإن كان ضرَبه في غير الرقبة حتى مات؛ فعلى الضارب ـ في قول من شاء الله من الفقهاء ـ أرشُ ذلك لورثة المضروب.
وقال من قال: إن طعنه بخنجر أو مُدْيَة أو رماه بحجر فقتله؛ فقد أساء ولا شيء عليه.
وجلد القاذف ثمانين جلدة، ويترك عليه ثوب غير إزاره، ويُضرب بين الضربين، ويضرب سائر جسده ويفرّق الضرب عليه، ولا يضرب وجهه ولا فرجه، ولا يُمدّ بين رجلين، وله أن يتقي الضرب بيده. وجلد قاذف المحصنة أشدّ من جلد] قاذف البكر.
ولا يكون التعزير إلا أقل من الحدود ولو سوطًا.
وأقل الحد: هو حدّ العبد أربعين جلدة على الخمر.
وإذا أراد الإمام قطع يد السارق جذبت الكف اليمين من الساعد حتَّى تنفك من المفصل، ثُمَّ تقطع من الرسغ بشفرة حادّة، والمسروق حاضر؛ لأنَّ الإنسان لا يقطع لغائب ولو حضر وكيله. فإن سرق ـ أيضًا ـ من بعد ذلك قطعت رجله اليسرى من الكعب. وإن سرق من بعد أن تقطع يده ورجله من خلاف استودع الحبس حتَّى يؤمن منه.
(1) المثلة (بالضم): هي التنكيل، وهي نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع به غيره. ويقصد بها التمثيل بالناس بقطع شيء من أطرافهم أو تشويهها. انظر: المناوي: التعاريف،
636/ 1. قلعه
جي: معجم لغة الفقهاء، (التمثيل).