الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٦166
كتاب
الجزء الرابع
ومن شرب (1) جُرعة خمر فما فوقها؛ فقد عصى الله، وشرب حراما، وعليه الحد ثمانون جلدة، وجلده دون جلد الزاني والقاذف؛ يجلد على ثيابه التي عليه، وَإِنَّمَا الجلد على من صح ذلك عليه بإقراره فلم يرجع يشهد عليه شاهدا عدل.
أو
وقد حدّ عمر بن الخطاب الله /12/ 1/ خال أولاده قدامة بن مظعون؛ إذ شهد عليه شاهد بشرب الخمر، وشاهد آخر أَنَّهُ قاءها؛ وقال: إنَّهَا شهادة متفقة. وقال من قال: إن العبد إذا شرب الخمر جلد نصف جلد الحرّ أربعين جلدة. وكل من شرب من الأنبذة ولو على وجه جوازها حتى يسكر؛ فعليه ثمانون جلدة. وما كان دون السكر فلا حدّ عليه، ولو كان نبيذ جرّ هو حرام ولكن التعزير.
ولا يجلد السكران حتَّى يصحُوَ. وقيل: جلد السكران دون جلد القاذف، وجلد القاذف دون جلد الزاني والسكران يُجلد على ثيابه ولا ينزع منها شيء، ويفرق الجلد على رأسه ويديه ورجليه وظهره وصدره، وثتّقى مواضع المقاتل ()، ويضرب ضربًا لا يرى إبط الذي يضربه.
ومن شهد عليه شاهدا عدل أَنَّهُما رأياه سكران من النبيذ أو أقر بذلك؛ فَإِنَّهُ يحدّ ولا يُحدّ السكران حتَّى يعرف ويصحو.
الأوعية عليه الحد ثمانون جلدة،
والسكران من جميع الأشربة في جميع ويخبط خبطا، ولا يقطع لحمه بالسوط، ويُفرَّق الضرب في يديه، ويُتَّقى
مواضع المقاتل.
(1) في (أ): سرق.
(2) في (ب): المفاصل.