كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٨

168

كتاب

الجزء الرابع

قال: وَإِنَّمَا الحد على من سكر أو شرب الخمر من الفضح)، فضيخ البسر أو عصير العنب؛ فذلك يُجلد ثَمانين جلدة، ولا ينزع عنه ثيابه، ويجلد بين الضربين.

الفضل بن الحواري قال: ليس للوالي أن يقيم الحدود إلا أن يجعل الإمام له ذلك؛ فإن جعل له الإمام ذلك أقام الحدود.

وقال: ليس للحاكم أن يضرب أحدًا بالخشب، وَإِنَّمَا التعزير والحدود

بالسوط.

وقالوا: المسلم إذا زَلَّ بزلَّته استتيب وَلَمْ يُعاقب، ومن كان معروفًا بالجهل عوقب.

وقال: لا يبلغ بالتعزير إلى أقل الحدود؛ وأقلُّ الحدود أربعون جلدة، وهو حد العبد إذا شرب الخمر.

قال: وقد قال بعض الفقهاء: إِنَّهُ لا يبلغ به الأربعين.

غيره وهل يكون الرجم بغير الحفر في السوق؟ قال: لا.

وهل يصطفُ الناس إذا حضروا مثل صفّ الصلاة؟ قال: نعم. وقال: يرمي الإمام، ثُمَّ يرمي الناس من بعده، ويكبر إذا رمى الرامي. وعن قول الله في تفسير هذه الآية: ﴿وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ (النور: (2) قال: لا تُضيعوا حدود الله أن تقيموها.

(1) الفضيح أو الفضيخ، ويقال: أفضحَ البُسر: إذا بَدَت الحمرة فيه، وأفضح النخل احمر واصفر. وسيأتي الفضح بمعنى: البسر الحلو من النخل. وَأَمَّا الفضخ: فهو كسر الشيء الأجوف نحو الرأس والبطيخ والفضيخ شراب يتخذ من البسر المفضوح وحده من غير أن تمسه النار وهو المشدوخ. لذلك سئل ابن عمر عن الفضيخ؟ فقال: ليس بالفضيخ ولكن هو الفضوح، أراد أنه يسكر فيفضح شاربه. انظر المحيط في اللغة اللسان، (فضخ، فضح).