كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٩

باب 10: في إقامة الحدود وصفتها ومعرفتها

169

وعن الضرب بالسوط في الحدود ليس بأوثق من حد الوالي من الثقة من المسلمين؟ قال بلى ويؤمر بالسوط يدق ويلين، ولا يترك

كما هو.

قلت: سوط جديد كما هو، أم سوط من السوطين؟ قال: أرى أن يلين،

ويضرب به الضارب أرفع ما يقدر عليه.

وعن الإمام إذا أقام حدا من حدود الله في سرقة أو غير ذلك؛ فهل يؤمر

بالتوبة بعد إقامة الحد؟ قال: نعم، ولا يتركوه حتّى يستتيبوه.

وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا تَابَ السَّارِقُ قُبِلَ مِنْهُ، فَإِن عَادَ كَانَتْ أَنَّ يَدَاهُ جَمِيعًا فِي النَّارِ» (1). /123/.

وقال: إذا زنت الأمة وقد أحصنت فخمسين جلدة ضربًا شديدًا.

قلت له: هل يقال لها إذا جلدها: استغفري الله وتوبي؟ قال: نعم.

وعن محمد بن محبوب رحمه الله: ولا يُقام الحدّ على المريض حتى يبرأ. ومن مصحف بني بيزن عمَّن زنى بذات محرم؟ قال: يقتل بالسيف ضربًا، ثُمَّ إلى النار.

وعن رجل يصيب الحدّ في الحرم؟ عن ابن عباس أَنَّهُ قال: إذا أصاب الحدّ في الحرم أقيم عليه حدّه في الحرم. وإن أصابه في غير الحرم، ثُمَّ لَجأ بالحرم؛ فَإِنَّهُ لا

يكَلَّم ولا يُجالَس ولا يُبايع حتَّى يخرج من الحرم، فيقام

عليه الحد.

وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب يُقام عليه الحد في الحرم وغيره. وقال: الحدود لا تقام في المساجد.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.