الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧١باب 10: في إقامة الحدود وصفتها ومعرفتها
171
وفي الرواية أن امرأة من بني غامد وصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «يا رسول الله، طهرني قد زنيت»، قال: «ارْجِعِي»، ثُمَّ عادت إليه فقالت: «أريد أن تطهرني»، فقال: «حَتَّى تَضَعِي حَمْلَكِ»، ثُمَّ أتته بعد ذلك فقال: «حَتَّى تَفْطِمِيهِ»، ثُمَّ أتته بعد ذلك وبيده قطعة خبز، فأمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر برجمها؛ فرجمها الناس، حتى جاء خالد بن الوليد (1) فرمى بحجر فطار الدم من رأسها حتّى نضح به، فسبها؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صَهْ يَا خَالِدُ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَو تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسِ لَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ».
ـ قال بعض مخالفينا: لا يقام الحدّ عليها حتّى ينقضي وقت الرضاع لهذا الخبر، وَلَمْ يعتبروا (2) وجود مرضعة له ـ وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلى عليها وتدفن). ولا يجوز للإمام أن يؤخّر الحدّ عن وقته لأجل مرضع (4)
(4)
[و] من يستحق إقامة الحد لا (5) يُنظَر ولا يؤخر إلى انتظار برئه من لما يجوز فواته بالموت وغيره.
حال
العلة
قال بعض أصحابنا: يُؤَخَّر الحد إلى أن يبرأ، ولا يقام الحدّ عليه في رضه وسكره لتغيّر عقله.
مر
قال بعض مخالفينا: الزاني المريض يضرب بمائة (6) شمراخ من عسق
النخيل ضربةً واحدة.
(1)
(ب): جابر بن الوليد.
(2) في (أ): «يغيروا لعله يعتبروا».
(3) رواه مسلم عن بريدة بلفظ قريب، باب من اعترف على نفسه بالزني، ر 3208، 69/ 9.
وأبو داود عن بريدة بمعناه، باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها، ر 4442، 152/ 4.
(4) في (ب): «لأجل مرضع» مكررة.
(5) في النسخ: ولا.
(6) في (ب): ثمانية.