كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٦

176

كتاب

الجزء الرابع

الله، أو سفه غير سفيه، أو قال له نجس أو قال لرجل شهد عليه: شهدت بزور والقاضي قد قبل شهادته، أو جاء إلى رجل فقال: إن فلانًا قد قذفك وَلَمْ يأت بالبينة، أو قذف من لم يبلغ من الغلمان والجواري؛ ففي كلّ هذا يعزّر ولا يُحد.

وفي الذي قال: إن فلانا قذفك وَلَمْ يأت ببينة؟ قال: يعزر بأسواط نحوا من العشرة (1).

ومن دعا رجلًا بلقبه وهو يكرهه، أو قال لمولى يا سيدي، أو قال: ما أمي بزانية ولا أبي ولا أخي، وعلم أَنَّهُ عرض بذلك، أو عرّض بمشاتمة نفسه أو أبيه؛ ففى كلَّ هذا يضرب على قدر التعريض.

فمن قال /128/ لرجل: يا سكران، أو يا فاسق، أو يا خنزير، أو يا كلب. أو قال لرجل: يا منافق، أو فاجر، وهو مسلم. أو قال: يا عدو الله؛ ففي كلّ هذا يضرب ويستتاب. أبو قحطان الله: وقيل: «سِبَابُ المسلم (2) فسق، وَقِتَالُه كُفْرٌ» (3)، ومن كذب كذبة تعمد عليها فهو منافق حتى يتوب.

(2)

وقيل: من قال لرجل عربي يا مولى أو يا ابن السوداء، أو دعاه بلقبه الذي هو سبّ له أو قال يا كلب أو حمار أو خنزير، أو منافق أو فاجر، أو عدو الله، أو أخزاك الله؛ ففي كلّ هذا التعزير على ما يرى الإمام من جهل القائل وتعدّيه. وإن كان ذلك القول من رجل من المسلمين لا يعرف بالجهل

(1) في (ب): نحو من الشعرة. (2) في (ب): المؤمن.

(3) رواه النسائي عن ابن مسعود بلفظه كتاب تحريم الدم ر 4123. والبخاري مثله بلفظ: .. فُسُوقٌ .. »، في الإيمان، ر 48، 6044 … ومسلم، مثله، في الإيمان، ر 230.