الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧باب 11: فيما فيه الحدّ والتعزير دون الحدّ
177
استتيب من ذلك. وإن كان قاله لبعض الجهال الذين ينكر عليهم المنكر فهو أحرى - أيضا ـ أن لا يعرض له.
وقال من قال في الذي يقول: لإنسان يا حمار أو كلب، أو نحو هذا يعزر خمسة أسواط؛ وذلك عندنا إلى نظر القائم بالأمر.
وقال في محصَن زنى فوجب عليه الرجم فقتله الإمام بالسيف؟ قال: أخطأ الإمام السُّنَّة، ولا شيء على الإمام غير التوبة والاستغفار. وكذلك إن فعل ذلك والي الإمام أو قاض جاز ذَلِكَ الحكم ولا يلزمه شيء، ويفند (1) بما فعل. وإن كان رجل من سائر الناس فعليه القصاص.
وعن رجل جلده الإمام، ثُمَّ صحَ أَنَّهُ محصن؟ قال: عليه الرجم، ولا أرش لجلده إذا كان الإمام قد سأله أمحصن أم بكر؟ فقال: إِنَّهُ بكر فجلده. وإن كان الإمام لم يسأله وجلده، [و] صح أنه كان أحصن؛ فعليه الرجم - أيضًا، وعلى الإمام أرش جلده في بيت المال.
وأكثر التعزير أنقص من أقل الحدود ولا يبلغ به إلى حد. وأقل الحدود أربعون سوطًا، /129/ وهو حدّ المملوك في شرب الخمر، إلى الخمسة إلى الثلاثة أَقَلُّه (2) لمن جهل على الناس بلسانه مثل قولك للرجل: الخائن والثور والمولى والكلب. وإن قال ذلك لمسلم كان أشد عقوبة وأكثر.
(1) في (ب): ويقيد.
(2) في (ب): لعله.