الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٩باب 12: في الأشربة
179
وعن الربيع يرفع الحديث عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا أَسكَرَ الفَرقُ مِنْهُ إِذَا شَرِيتَهُ فَمِلءُ الكَفِّ حَرَامٌ، وَالقَطْرَةُ حَرَامٌ، والجُرْعَة حَرَامٌ))
ابن جعفر: قيل: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إن الخمرة قَدْ حرمَت، فَمَن كَانَ عِندَهُ شيءٌ مِنْهَا فَلَا يُعْطِهَا وَلَا يَبِعِهَا» (2)، فأراقها الناس حتَّى جعل توجد ريحها في طرق المدينة زمانًا.
وقيل: إِنَّمَا كانت يومئذ امن | التمر والبسر، وكانوا يسمون كل شيء
اختمر فهو عندهم خمر، وهي التي أهريقت يومئذ فيما بلغنا.
وقيل: قام عمر بن الخطاب على منبر رسول الله فقال: «يا أيها الناس، إن الخمر قد نزل تحريمها يوم نزل، وهي من خمسة أشياء، /130/ من: العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير». والخمر ما اختمر.
وقيل: سأل سائل ابن عمر عن الخمر، فقال: «عن أي شيء (3) تسألني؟ فوالله إنَّ من العنب خمرًا، وإنَّ من التمر خمرًا، وإنَّ من الشعير خَمْرًا، وإِنَّ من العسل خمرا» (4).
(1) لم نجد الحديث في مسنده، ولعلها من الروايات المتناثرة التي ينبغي أن تُجمع وتقارن وتضم إليه. والحديث رواه أبو داود عن عائشة بلفظ: «كُلُّ مُسكِرٍ حَرَامٌ وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الفَرقُ فَمِلءُ الكَفِّ مِنهُ حَرَامٌ فِي الأشربة، ر 3689. والترمذي مثله، في الأشربة، ر 1986. وأحمد مثله، ر 25157.
(2) روى الربيع بعض لفظه من حديث أنس كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب (40) باب في الأشربة … ، ر 628.
(3) في (ب): الخمر.
(4) رواه أبو داود مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من طريق النعمان بن بشير، باب الخمر مما هو، ر 3191. والطبراني في الأوسط، ر 5873، وفي الكبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه
مرفوعًا، ر 12981.