كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٣

باب 12: في الأشربة

183

قال: فالخمر من البسر، والخمر من العنب.

قال: وقد رفع إلينا في الحديث أنَّ رجلا من دَوْس أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم مزادتين من خمر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى حَرَّمَهَا؟»، فقال: «لا». ثُمَّ أَسَرَّ إلى غلامه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أَمَرْتَهُ أَنْ يَبِيعَهَا؟» فقال الرجل: «نعم». فقال النبي صلى الله عليه وسلم إِنَّ الذِي حَرّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا»، فأهراقها الرجل في المشهد. ثُمَّ قال: «إِنَّ الله حَرَّمَ الخَمْرَ فَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا يُطْعِمْهَا وَلَا يَبِعْهَا وَلْيُرِقْهَا، ثُمَّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللهُ عَاصِرَ الخَمْرِ، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَ الخَمْرِ وَسَاقِيَهَا وحَامِلَ الخَمْرِ والمَحْمُولَة إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُشْتَرِيَهَا،

والدال عليها، وآكِلَ ثَمَنِهَا» (3)، قال أبو المؤثر: هذا على العلم والتعمد. قال: ولو أن رجلًا حملها وَلَمْ يعرف ما حمل لم يكن عليه إثم. قال: ولو أن رجلًا حملت إليه الخمر بغير علمه لم يكن آثمًا.

قال: ولو أن رجلًا أعطي من ثَمن خمر شيئًا فأكله وهو لا يعلم ثمن الخمر لم يكن آثما.

قال أبو المؤثر وتحريم السكر [بالكتاب وسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم]).

انه

من

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب (40) تحريم بيعها وشربها، ر 634، 246/ 1. ومسلم، عن عبد الرحمن بن وعلة بمعناه، كتاب (22) المساقاة، باب (12) تحريم بيع الخمر، ر 1572، 1206/ 3. والدارمي، عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن وعلة بلفظ قريب جدًا، كتاب (18) البيوع، باب (35) النهي عن بيع

الخمر، ر 2473، 707/ 2.

(2) في (ب): وليهرقها.

(3) رواه الترمذي عن أنس بلفظ قريب، في البيوع، ر 1342. وأبو داود عن ابن عمر، في الأشربة بمعناه، ر 3676. وابن ماجه مثله، في الأشربة، ر 3505 - 3506.

(4) في النسخ لم يتم المعنى، ولعل الصواب ما أتممناه.