كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٧

باب 12: في الأشربة

187

من عصير التمر؛ فقالوا: يا رسول الله، إن بلادنا كثيرة الجرذان؟ فقال: «وَلَوْ أَكَلَتْهَا الجُرْذَانُ، وَلَوْ أَكَلَتْهَا الجُرْذَان» (1) [قال مرتين أو ثلاث مرات ويُلاث (2) /135 / عليه من حيث يبلغ العصير (3)، ويقال: إِنَّهُ يُعصر بالغداة ويشرب بالعشي، بلا أن يكون في إناء صاف (4) ولا يطرح فيه [بالغداة] دردي (0) ولا حب ولا دادي).

(5)

وكذلك فيمن يشرب نقيع الزبيب فإنَّمَا ينقع بالغداة ويشرب بالعشي قبل أن يبس [كذا] ويغلي.

ومن الآثار: أخبرني أبو مودود (7) أن ابن عباس سئل عن نبيذ الجر؛ حرام هو؟ فقال: نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أحرام هو؟ قال: نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أحرام هو؟ قال: إي وربّ الكعبة، ورَبِّ البيتِ الحَرَام، ورَبِّ البلد الحرام إِنَّهُ لَحرام.

(1) رواه أحمد عن أبي سعيد بمعناه في وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 10746. والبيهقي في دلائل النبوة، مثله، ر 2070.

(2) ثلاث في اللغة من الالتياث، وهو من الالتفاف والاختلاط، ويعني: الربط واللتُ على أفواهها.

(3) في (ب): العصر. (4) في (أ): صار.

(5) دردِيُّ كلّ شيء هو العكر، وعَكَرُ الشَّرَابِ والماء والدهن هو آخِرُه وخاثره. وقد عَكِرَ الماء والنَّبِيدُ عَكَرًا إِذا كَدرَ. انظر: تاج العروس، (عكر).

(6) الدادي والدَّانّي والذَّادِّي: نبت له عنقود مستطيل، وحبه على شكل حبّ الشعير، يُطرح في النبيذ فيشتد حتى يسكر. انظر: اللسان (دود). آل ياسين معجم النباتات والزارعة، 259/ 1. (7) حاجب بن مودود الطائي، أبو مودود (ت: 150 هـ): عالم فقيه خطيب مناظر مجاهد من طي، وأصله من البصرة، وولد بها. أخذ عن أبي عبيدة مسلم، وكان ساعده الأيمن، وعليه مهمة الإشراف على الشؤون المالية والعسكرية وسير الدعوة خارج البصرة. كان منزله مجلسًا للذكر. له سيرة جليلة. لما مات قال الخليفة المنصور (ت: 158 هـ): (ذهبت الإباضية». انظر: الراشدي، أبو عبيدة وفقهه، ص 596 الربيع وآخرون، الرسالة الحجة، الملحق 2.