كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٨

188

كتاب

الجزء الرابع

وعن الخمرة إذا طرح فيها الملح فيزعمون أنها ترجع حلالا أكله. قال أبو عبد الله: قد رفع ذلك إلى بعض فقهاء المسلمين، وأنه أمر بذلك،

وأجاز الانتفاع به إذا صار خلا، والله أعلم. وكره وائل شرب الفقع). وعن الفضل بن الحواري وعن الشراب إذا وجدته حلوا، هل لي أن

أشربه وأنا لا أعرف الخمر؟ قال نعم؛ لأنَّ الخمر ليست بحلوة.

وعن النبيذ إذا طرح فيه الدادي؟ قال محمد بن محبوب: إذا كان لدواء

فلا بأس به. وقال أبو محمد: لولا ما جاء في النبيذ عن الفقهاء من الترخيص لكان تحريمه هو الوجه؛ لأنه قد أفسد الناس.

وعن غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ اللَّاتِ وَالعُزَّى» (2).

مسألة: [في أنواع النبيذ وحكمها]

أبو محمد رحم الله (3): قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (الأعراف: (33) فالخمرة تحريمها بكتاب الله تبارك وتعالى ـ. قوله وَالإثْمَ) والإثم ضرب من الخمر، ويدلُّ على ذلك قول الشاعر: شَرِبْتُ الإِثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي كَذَاكَ الإثمُ تَذْهَبُ بِالعُقُولِ (4)

لعله

(1) الفقع: الفُقَاعُ: وهو شراب يُتَّخَذُ من

العين، (فقع).

من الشعير، سُمِّيَ به للزَّبَد الذي يعلوه. انظر:

(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد الله بن عمرو بلفظ: «معاقر الخمر … »، 508/ 5. (3) في النسخ: جاءت «مسألة» في هذا الموضع فقدمناها ليستقيم المعنى. (4) البيت من الوافر لم نجد من نسبه. انظر: الصحاح، وتهذيب اللغة، ومختار الصحاح؛ (أثم).