كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٢

192

كتاب

الجزء الرابع

للمضطرّ شربه ليحيي به نفسه. وكذلك مَا حُرِّم على الناس من أموال الأيتام والبالغين يجوز أكله في حال الاضطرار. وكذلك يجوز أن يكون وفد عبد القيس جاز لهم النبيذ لاضطرارهم إليه، وليحيوا أنفسهم من سوء الحال الذي بهم والله أعلم وبه التوفيق.

إن قال قائل: ما الفرق بين البقرة والإبل إذ حرمتم ذلك فيهما (1) وأجزتم اذَلِكَ | في جلود المعز والضأن؟ قيل له: الخبر إنَّما ورد بتحليل شربه في الأديم، والأديم لا يكون إلا من هذين الصنفين المعز والضأن. وَأَمَّا جلود البقر والإبل لا تسمى أديما، وإنما تسمى قليمًا (). وهو باب طويل عنه في الجامع

وعن الفرق بين معرفة الخمر والخنزير وذوات المحارم من الرضاع والنسب في النكاح؟ فقال: الفرق في ذلك أن الخمر والخنزير تدرك معرفتهما بالجنس والمشاهدة، وذوات النسب لا يعلمن من غيرهن إِلَّا بالخبر؛ لأنهنَّ وسواهن جنس والخنزير يعرف بجنسه.

أ

وعن الخمر هل يكون نجسا؟ قال: نعم، نجسا لعلة التحريم؛ لا أَنَّه

نجس بعينه.

قال: ألا تري أَنَّهُ لو شربه أحد حينما يعصر لم يكن شربه حرامًا.

او | قال: إذا جعل فيه الملح أو غيره حتّى تذهب شدَّتُه أَنَّهُ يعود حلالًا.

أَنَّهُ

فإن كان في وعاء واحد وهو حرام، ثم رجع حكمه إلى أنه طاهر؛ يطهر

الوعاء؟ قال:

حکمه

نعم، في الطهارة.

(1) في (أ): منهما.

(2) في (أ): + «لعله فلما». في (ب): قليما. وفي الجامع سلما. وفي اللغة: جلود البقر تسمى

السبت، منزوعة الشعر بالدبغ ويصنع منها النعال ولم نهتد إلى الأصوب.

(3) انظر: جامع ابن بركة، 545/ 2.