كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٤

194

كتاب

الجزء الرابع

وقد جاء عن عمر وابن عباس أَنَّهما قالا في نبيذ الجر: إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حرَّمه. وعن عمر أَنَّهُ قال: «لَلأَسِنَّة تختلف في بطني أَحَبُّ إليَّ من أن أشرب نبيذ الجر». فَأَمَّا من قال: إن من عمل نبيذا في السقاء حتى يدرك، ثُمَّ حوّل في الجرَّة حلو؛ فعسى يجوز؛ لقوله: «اشْرَبُوا وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا ولا تَسكرُوا]). فَأَمَّا إن صار نبيذا مسكرًا فلا خير فيه.

وإذا تَحرَّك غاليا في الجرَّة فَإِنَّهُ حرام على الأحاديث التي جاءت في تحريم نبيذ الجرّ عند أصحابنا فيما يرفعونه عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في تحريم نبيذ الجز.

وقد نهى النبي عن شرب الخمر وعمَّا يشبه الخمر - على ما قيل

والمسكر يشبه الخمر.

والجرّ عند أصحابنا نبيذه حرام.

وأَمَّا من قال: إن كان سقاك ثقة / 140 / فاشرب؛ فما أحبّ هذا إلا أن يجده حلوا كما قد قالوا في حال ما عملوا به ورووه عن السلف. فَأَمَّا المسكر فحرام وإن لم يسكر شاربه.

وقد كنت ذكرت في بعض السؤال في الدن (2) من عند الثقة، فأجابني بعض: لا يبلينا الله بثقة معه مشعل، وإن كان ذلك موجودًا عن بعضهم.

(1) رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو بلفظه، ر 7167. (2) في النسخ: الدرن، والتصويب من جامع البسيوي، (ص 737)، والدَّنُ: جمع دنان، وهو: ما عَظُم من الرواقيد كهيئةِ الحُبِّ (الجرَّة)، إلّا أنّه طويل مُستَوى الصنعة في أسفله كهيئة قونَس البيضة، وهي: الحباب. وقيل:: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسعس، فلا يقعد إِلَّا أَن يُحفّر له. ويقال للدَّنّ: الإقنيز عربية. انظر: العين؛ اللسان (دن، دنن).