كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٥

باب 12: في الأشربة

195

قلت: ما تقول في خلّ البسر جائز أو غير جائز؟ قال: إن كان يجيء منه خل فلا بأس به وذلك جائز وإن كان البسر وحده

فخله

جائز. وإن طرح

التمر على ماء البسر؛ فقد كره ذلك بعض، وبعض قال: إِنَّهُ خمر، وبعض رخص فيه إذا خلط.

وعن خل البسر طيب أم خبيث؟:قال لا بأس عندنا، وقد كره ذلك

بعض.

وعن خَلّ الذرة طيّب أم خبيث؟ قال: إن جاء منها خل ويصلح لم أر بأسًا، ولا يكون الخل خبيئًا.

وعن خل الشمس طيب أم لا؟ وقلت ذلك أن قومنا معنا يعصرون التمر من غير أن يطبخوه ويجعلوه في الشمس يومين أو ثلاثا. فلا بأس على

الشمس معنا على ما وصفت.

وعن الماء الذي يطبخ به المبسل؛ أتراه حلالا طيبًا أو خبيثا؟ قال: [ما] يطبخ به فهو طيب فلا بأس.

وقد وقع الاختلاف في خلّ المبسل الذي يقع فيه التمر ويطبخ للخل؛ فبعض أجاز ذلك، وحرَّمه آخرون، وأتوهم عن أبي الحسن.

وعن شراب الفقاع (1) حرام أم لا؟ قال: الذي رأيت المسلمين يكرهون ذلك. وقال بعضهم: فَإِنَّهُم يُحرّمونه والخمر عندهم حرام.

خمر

الشعير، سُمّي بذلك لكثرة زبده. وجاء في معجم

لغة

(1) في حاشية (أ) و (ب): الفقاع: الفقهاء: «الفقاع: شراب يتخذ من الشعير، سمي بذلك لما يعلوه من الزبد، ويعرف أيضًا

بـ «الجعة» (Beer)». انظر: (فقع).