الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢202
كتاب
الجزء الرابع
أنَّ
وقد روي عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وأبا وأبا عبيدة بن الجراح أنَّهم كانوا يُجيزون شرب الطلاء
موسي
الأشعري
على الوصف الذي ذكرناه من الطبخ.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم/145 / «أَنَّهُ نَهَى عَن نَبِيدِ البُسْرِ والرَّبِيبِ جميعًا). وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن الخل لا يُطرح (2) فيه البسر لهذا الخبر فيما أظنّ، والله أعلم.
وفي الرواية أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سَاقِي القَوْمِ يَشْرَبُ آخِرَهُمْ» (3). وروي: صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ شَربَ وَنَاوَلَ مَن علَى يَمينِه» (4). وقالوا لم يكن في هذا الموضع ساق؛ لأنَّه شرب يوم الميضأة (0) آخر الناس؛ فيجب أن يشرب آخر القوم من طريق الأدب إلَّا أن يكون شديد الحاجة إلى الماء.
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وَإِنَّمَا رواه مسلم عن جابر بن عبد الله بلفظ: «أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط الزبيب والتمر والبسر والتمر وبلفظ: «نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعًا، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعًا»، باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، ر 1986 وما بعده. وابن حبان عن جابر بمعناه، ر 5379.
(2) في (ب): يطبخ.
(3) رواه مسلم عن أبي قتادة بلفظ: «إن ساقي القوم آخرهم شربًا»، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، ر 681. وأبو داود عن عبد الله بن أبي أوفى مثله، باب في
الساقي متى يشرب، ر 3725.
(4) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 7019.
(0)
يوم
الميضأة:
هو تسمية ليوم من أسفار الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه حيث دعا بميضأة فجعل رسول الله يصب وأبو قتادة يسقيهم فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنوا الملأ كلكم سيروى. قال: ففعلوا فجعل رسول الله يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثُمَّ صب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: اشرب. فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله. قال: إن ساقي القوم آخرهم شربًا. انظر: هذا في حديث مسلم الآتي.