الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٥باب 15: المجنون والأبله
215
قال: يؤخذ وليّ المجنون بطلاق امرأة المجنون، وفيه اختلاف. وطلاق المجنون غير واقع باتفاق منهم ومن مخالفيهم.
ومن
كان مجنونا أو في حال جنون (1) لا يعقل الخطاب لا يلزمه أحكام
العقلاء، والله أعلم.
من طريق علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنِ النَّائِمِ حتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الطِّفْلِ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَفِيقَ».
والصبي إذا قتل أباه فَإِنَّهُ يرثه، وكذلك المجنون.
وفي كتاب أبي قحطان والمجنون والصبي إذا قتلا من يرثانه فهما يرثانه؛ وهذا قول أبي عبد الله. وقد بلغنا عن بعض الفقهاء منهم موسى بن علي ووائل ومحبوب: أَنَّهُما لا يَرثانه.
أبو الحسن رحمه الله: قلت: فالبلهاء إذا عقد عليها أبوها أو أخوها التزويج؛ يلزمها أم لا؟ قال: /153/ البلاهة تختلف؛ فمنه ما يكون منزوع العقل وذاهب ذلك فتلك لا يجوز تزويجها؛ لأنَّها لا تعقل ما في الدنيا. وَأَمَّا البلهاء التي في عقلها نقص وهي (3) تعرف الخير والشر؛ فتزويجها جائز إذا استقرت للزوج وَلَمْ تغير ذلك.
عن رجل أبله أو يتيم غابا ولا وكيل لهما، وله حصة في مال؛ إن أقام له الجبار أو الحاكم وكيلا يقاسمهم؛ ينفعهم ذلك ويجزيهم أم لا؟ قال: لا يجوز ما ذكرت عند أكثر المسلمين. وأجاز ذلك من أجازه إذا كان الموكّل عدلًا ثقة، وأقامه المسلمون من بعد إقامة من ذكرت، ويفعل الوكيل فيهما
كما يتصرّف الوكلاء في أموال من أولوها بالحق.
(1) في (أ): «أو حال مجنون».
(2) في (ب): «في عقلها بعض وهو».