الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٦216
كتاب
الجزء الرابع
قلت: فإن لم يجدوا عدولا أيقسمون بينهم جباة البلد؟ قال: إن كان جباة البلد عدولًا انتفعوا بهم. وإن كانوا غير ثقات ولا بصراء بموضع القسم) ولا تعديله لم يجز ذلك.
قلت: فإن طولب وكيله بخراج فأداه عن اسمه من ماله؛ أيسعه ذلك أم لا؟ قال: إذا طولب الأبله أو اليتيم أو أمر بهم جاز لوكيله أن يفدي مالهم بالقليل منه أو ببعضه. وأَمَّا إذا طولب الوكيل لم يسعه دفع شيء من مال الأبله بغير حق، فانظر في ذلك وبالله التوفيق.
قلت: بِكُمْ (2) رجل تُعقد الوكالة لوكيل الأبله واليتيم إذا لم يكن له وكيل ولا وصي من أبيه؟ قال: قد قيل: تعقد بخمسة أنفس وفيهم عالم. وقيل: بعدلين وليين ويتولّيان من يقدمانه لذلك. وقد قيل: برجلين من الصالحين. وعن رجل ناقص العقل والمعرفة بما يلزمه من أمر دينه ودنياه، هل يجوز مبايعته؟ قال: نقصان العقل يختلف إذا كان نقصانا لا يعرف (3) ما له ولا ما عليه فلا يجوز مبايعته
قلت: وهل يجوز تزويجه؟ قال: لا يجوز 1541/ تزويجه ـ أيضًا -
قلت: وله شركة بينه وبين إخوته في مال؛ كيف يفعلون في مقاسمته وتسليم حقه إليه؟ قال: يرفعون أمرهم إلى الحاكم حتى يقيم له وكيلا ثقة يقاسم له شركاؤه، ويقبض له حقه. فإن لم يكن حاكم فجماعة المسلمين على ما وصفت قبل (4) هذا - يقيمون له وكيلا، يقاسم له ويقبض له حقه،
في حاشية (ب) قال: «القسم النصيب بكسر القاف، وهو النصيب».
في (ب): + من.
(3) في (ب): + ما لا يعرف.
(4) في (ي): قيل.