الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٩219
في الأعجم والأبكم والأصم والأخرس أصم والأخرس -
17
ابن محبوب الله: وعن الأعجم يزني أو يأتي شيئًا مِمَّا يوجبه عليه
الحد؟ قال: ليس عليه الحد.
قلت: هل له طلاق أو عتاق أو بيع أو شراء؟ قال: لا.
قلت فهل عليه الحجّ؟ قال: نعم، إذا كان مستطيعًا.
قلت: كيف يصنع وهو لا يتكلَّم؟ قال: يقف في المواقف، والنية تجزئه. قلت: والأعجم يصلي ويصوم؛ أتولاه؟ قال: لا.
غيره: قال بشير: قلت للفضل بن الحواري كنا نراهم يزوّجون الأعجم من الرجال والنساء، وَلَمْ نر المسلمين ينكرون ذلك.
قلت لبشير ورضا العجماء سكوتها؟ قال: نعم.
وعن رجل أعجم أراد أبوه أو أخوه أن يزوجه أو يتزوجوا له؛ كيف يعقدون له التزويج؟ قال: الذي أجازَ تزويج الأعجم، فإنَّ ولي المرأة يقول بعد حمد الله: «اشهدوا أنّي قد زوَّجتُ /156 / فلان بن فلان الأعجم بفلانة بنت فلان على كذا وكذا من الصداق والمتزوّج له أبوه أو أخوه فلان بن فلان؛ فإذا قبل فكونوا عليه من الشاهدين». فإذا قال ذلك قال ولي الأعجم: «اشهدوا أني قد قبلتها لابني الأعجم على هذا الحق»، وإذا جاز الأعجم
بالمرأة فقد وجب عليه الصداق، وليس إلى الطلاق من سبيل، والله أعلم.