كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢١

باب 16: في الأعجم والأبكم والأصم والأخرس

221

من كتاب أبي قحطان ولا يجوز بيع الأعجم ولا شراؤه ولا عطيته. ومن أثر (1): وسألته عن الأعجم هل يشتري له وليه شفعته؟ قال: يشتري له وكيله شفعته من المشاع، وأَمَّا المقسوم فلا. وأما غير الوكيل فلا يشتري له مشاعًا ولا مقسومًا.

شيئًا

عن الرجل الفصيح الذي يتكلم ولا يسمع كثيرًا ولا قليلًا؛ أيحكم عليه الحاكم في الخصومات هل يثبت عليه الحكم؟ قال: إن كان لا لم يثبت عليه الحكم، وإن كان يسمع ثبت عليه الحكم.

يسمع

والأصم الذي لا يسمع ويعرف الكتاب، فإذا كُتب له عرف الكتاب؛ هل

يجوز بيعه وشراؤه؟ قال: نعم.

وإشارة الأخرس بالسرق وبما يوجب به الحد أن لو أفصح به

لا يوجب (2) عليه. (2) أبو محمد رحم الله: عن الأعجم هل يزوّج؟ وكيف يزوج؟ وإن زوّج فما حكم المرأة التي معه في الصداق؟ قال: يتزوّج له وكيله، فإذا دخل بها الأعجم لزمه الصداق في مال الأعجم، وليس لوليه أن يطلقها.

وقال: إن الأعجم عليه الحج كما أن عليه الصلاة.

عن الأصم الذي لا يسمع والأعجم الذي لا يتكلم إذا قامت عليهما البينة عند الحاكم بالزنا؛ هل يلزمهما الحدّ؟ قال: إذا لم يسمع الحاكم حُجَّتهما فلا يحدهما.

قلت: فهل لولي الأعجم أن يزوّجَه؟ قال: نعم، إذا رأى ذلك أصلح له

(1) في (ب): ومن الأثر.

(2) في (ب): لوجب.