كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢

222

كتاب

الجزء الرابع

زوّجه، /158/ ولا يلزمه الصداق إلا بعد الوطء؛ فإن مات قبل أن يطأ فلا صداق عليه، وأما إذا وطئ كان الصداق عليه في ماله.

وعن المرأة العجماء هل لرجل أن يتزوجها أو يزوّجها وليُّها؟ قلت: وكيف جواز ذلك؟ قال: قد قالوا بالجواز في تزويجها.

وعن الأعجم ما حال صلاته وولايته؟ قال القول في صلاته كما يعرف، ولا ولاية له.

وعن غيره قال الأعجم لا ولاية له؛ لأنَّه لا يُدْرَى ما عنده. عن الأعجم إذا قُتِل له ولي؟ قال: ينظر له وليه، وعندي ينظر له وليه في أخذ الدية.

أنَّهُ مثل الصبي

عن الأعجم إذا قتل أو زنى أو سرق ولا يدري ما يُعبره؟ قال: ليس عليه قود في القتل، وليس عليه حدّ في الزنا ولا في السرقة، وَإِنَّمَا تعقل عنه أَنَّهُ خطأ. عاقلته ما صح

عن الأعجم يبيع ويشتري قلت هل يجوز ذلك لمن يعامله ويشتري منه؟ قال: جائز بمنزلة المسترسل والصبي.

أبو الحسن رحم الله: ولا أحبُّ تزويج العجماء ولا الأعجم؛ لأنَّ ذلك يتعذر معرفة الرضى منهما، وكيف يعرف (2) ثبوت التزويج وهم لا يعرف منهم رضى ولا قبول في ذلك؟!

قلت: فإن طلب الأعجم التزويج؛ على من يقع عليه العقد، عليه أم على وليه؟ قال: يقع العقد عليه في قول من أجاز تزويجه؛ لأَنَّ وليَّه إِنَّمَا يعقد له

(1) في (أ): + «لعله عنده».

(2) في (ب): «فكيف نعرف».