كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٣

باب 16: في الأعجم والأبكم والأصم والأخرس

223

ويقبل له التزويج وعلى الأعجم الصداق إذا وطئ فقد عرف رضاه ولزمه الصداق دون وليه، ثُمَّ لا يكون طلاق منه نه إِلَّا إلا بموته أو موتها.

قلت: وله أخت؟ قال: يزوجها وليه.

قلت: فإن لم يكن [له] وليّ؟ قال: إذا لم يكن له ولي وصح طلبه التزويج زوجه) الحاكم والسلطان، وإن لم يصح لم يزوج، والله أعلم. وأَمَّا أخته فيزوجها السلطان؛ لأنَّ /159/ السلطان وليُّ من لا ولي له، عادلا كان

هي

مع

أو جائرًا. فإن لم يكن سلطان فالمسلمون يقيمون لها وليا. فإن لم يجدوا ولت أمرها رجلًا يزوّجها بكفئها، جائز لهما ذلك مشاورة أخيها الأعجم بالإيماء؛ فإن لم يشر عليه وَلَمْ يعرف ما في نفسه فلا فساد في تزويجها، والله أعلم.

عجماء عقد عليها أبوها أو أخوها التزويج؛ يلزمها أم لا؟ قال: قد اختلف الفقهاء في تزويج العجماء؛ فمنهم من لم يُجزه، وأجازه آخرون وقالوا: إن العجماء إذا سكنت تحت (2) الزوج واستقرت له فهو رضاها به

ويثبت.

وعن أعجم غَنِيّ لم يحج حتّى حضره الموت، فدعا له من يوصيه بالحق وغيره، وأومأ (3) إليه من كان يعاشر ويعرف أباه أن أوص، فأوصى أَنَّهُ إليهم بما رجوا وصية، وقالوا للبينة (4): قد أقرَّ بالحج وغيره؟ قالوا):

(1) في (ب): «وصح طلبها التزويج زوجها». في (ب): كتب فوق «تحت» عبارة «عند».

(3) في (ب): وأوصى.

(4) في (ب): لبينة. ولعل الصواب: لبنيه. وقد

يصح

«للبينة».

(5) في (ب): قال.