الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤224
كتاب
الجزء الرابع
لا يجوز ذلك على ورثته، ولا يجوز لهم أن يشهدوا بالإيماء إلا أن يريد ورثته إخراج ذلك عنه بغير حق يلزمهم.
قلت: فإن لجلج بالكلام حتى كأنَّه يتكلّم؛ يقع عليه الطلاق أم لا؟ قال: ومن أين يعرف أن لجلاجه ذلك طلاق وهو لا يبين الكلام، ولا يلزمه في اللجاج طلاق ولا بيع ولا هبة، حتّى يتبيَّن كلامه بتمام حروف الكلام؛ لأنَّ النكاح بالكلام فلا يكون فسخه بالطلاق إلا بالكلام البين الذي يَصِحٌ به الحكم، والله أعلم.
قلت: فيجوز ضربه على الطهارة والصلاة أم لا؟ قال: أما الصلاة فإذا كان لا يعرف ما يقول ولا ما يقال له من أمر كلام الصلاة من القراءة والتسبيح وغير ذلك لم أقل: إنَّهُ يضرب على ما لا يعرف. وأَمَّا الطهارة فَإِنَّهُ يُعلَّم بالإيماء، ويزجر كأدب الصَّبِيَّ حتَّى ينتهي عن الأنجاس لحال مخالطته من يعاشره في الطعام؛ لأنه لا ينجسه. /160/
فإن كان يعرف إذا قيل له: قُل «سبحان الله» علم ذلك، ويومئ إليه أن يقول ويصلي به، ويعلّمه يقوم ويقعد للصلاة، ويقول: «سبحان الله» في القيام والركوع والسجود والقعود، وذلك له مجز إذا لم يفهم القرآن، وَلَمْ يقدر به. فإن لم يفهم ما وصفت لك فأمره إلى الله يلي حسابه كيف يشاء،
يتكلَّم
وهو بعباده عليم رحيم. وقال: لا كفَّارة عليه في الصلاة ولا غيرها إذا لم يفهم التعليم ولا الإيماء. وقال: قد اختلف أصحابنا في مبايعة الأعجم إذا كان لا يبين الكلام؛ فإن بين الكلام جاز ذلك. ولا تؤكل ذبيحته حتى يسمع منه على الله»، أو قال: إِنَّهُ سمّى الله أو يعرف أَنَّهُ سَمَّى؛ فأرجو أن
الذبيحة «بسم أكلها جائز ـ إن شاء الله، والله أعلم.