كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦

في الأعمى

226

17

قال أبو عبد الله): لا يجوز بيع الأعمى ولا شراؤه، ولا سلفه إذا سلف؛ ولكنه إذا أراد شيئًا من ذلك وَكَّل وكيلا. وإذا باع له وكيله أو اشترى له وأسلف له وإن سلف إياه في ذلك؛ جاز عليه.

ومن جواب أبي عبد الله إلى هاشم بن الجهم: وعن الرجل الأعور ينازع في العبد أو في غير العبد يدعيه أو يدعى إليه، أو يعطيه بما لا يختلف (2) الناس فيه من الخصومات في الأموال، فيحلف خصمه أو يحلّفه خصمه؛ هل يجوز ذلك عليه؟ فهذا الذي وصفت يكون (3) عليه الأيمان؛ لأن الأعور عندنا هو الأعور بعين. ولكن الأعمى الذي لا يبصر ليس عليه أيمان؛ لأنَّه يبصر ما يدعي ولا ما يدعى عليه فيحلف على شيء لا يبصره، ولكن له أن يستحلف خصمه فيما يدعي إليه.

لا

وقلت: إن وكل وكيلا ينازع عنه، ويبيع له ويشتري؛ أيجوز ذلك عليه؟ أو يزوّج امرأة هو وليُّها أو يتزوج عليه امرأة؟ فقد قيل: إنَّ وكيله في جميع ما ذكرت يجوز عليه وكذلك ينبغي ولا يجوز للأعمى بيع و ولا شراء

(1) في النسخ: + ابن محبوب»، وهو تكرار ظاهر؛ لأنَّ أبا عبد الله هو نفسه «ابن محبوب»

عند إطلاق المشارقة.

(2) في (ب): مِمَّا يختلف.

(3) في (ب): ـ يكون.