كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨

228

كتاب

الجزء الرابع

عن أبي معاوية عن الأعمى إذا قذف زوجته بالزنا؛ اهل | يكون بينهما لعان؟ قال: لا، لأنَّه لا يبصر.

وقال الفضل بن الحواري: لا يجوز بيع الأعمى ولا شراؤه، ووكالته

جائزة. وإن وكَّل رجلا في إعطاء شيء من ماله فذلك جائز.

وقال: لا عطية لمكفوف البصر، ولا بيع له ولا شراء له، ويوكّل في ذلك. فإن وكل وكيلا جاز عليه ما صنع /163/ الوكيل.

وقال: ليس على الأعمى يمين كما أَنَّهُ لا تَجوز شهادته على صفة ما كان عارفا بها من قبل أن يذهب بصره. وقال: لا يجوز إقراره إلَّا بعد

البصر.

وعن بيع الأعمى وشرائه وعطيته؟ قال: لا يجوز. وتجوز شهادة الأعمى فيما شهد عليه بالخبر المشهور مثل: النسب والموت والنكاح ونحو ذلك.

وعن محمد بن محبوب: في الأعمى هل يجوز أن يتزوج أو يزَوّج؟ قال: لا بأس بذلك.

وقال: إذا أقر الأعمى بامرأة أنها امرأته، وَلَمْ تقم البيئة بأصل التزويج؛ لم آخذه لها بالكسوة والنفقة. ألا ترى أنه لو كان أعمى عنده امرأته وأخته أَنَّهُ من الرضاعة، وأراد أخته وأخطأ بامرأته، فقال: هذه أختي، ثُمَّ قال: وهمت أو نسيت، وصدقته على هذه المقالة. قال أبو عبد الله رحمه الله: الأعمى في هذا لا يشبه الذي يبصر، وللأعمى الرجعة عن إقراره، وليس للذي يبصر رجعة، ويفرق بينه وبينها، وتأخذ (1) صداقها إن كان دخل بها، وإن لم يدخل بها

(1) في

: (1)

وتوحد.