الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩باب 17: في الأعمى
229
فلها نصف صداقها. وإن ثبت على هذا المنطق (1) وقال: هو حق، وأشهد عليه الشهود فرّق بينهما، ولو جحد ذلك لم ينفعه جحوده وفرق بينهما.
إِنَّمَا استحسن إذا قال: هذه أختي، ثُمَّ قال: وهمت؛ أن أصدقه. فَأَمَّا إذا أقر أَنَّهُ أنه لم يوهم وإقراره حق، حتى جاء بعد ذلك فقال: وهمت؛ فإنّي لا أقبل منه. وسمعنا أنه كان يعذر من الجمعة الأعمى إذا لم يجد قائدا. والأعمى لا إمامة له؛ لأنه لا قضية له ولا شهادة.
:
ابن جعفر والأعمى إذا زنى وَلَمْ تكن له امرأة ولا جارية؛ فقيل: يقام عليه الحد. وأما إن كان له زوجة / 164/ أو جارية، واحتجّ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهَا زوجته أو جاريته؛ فلا حدّ عليه.
أبو إبراهيم وعن أعمى باع شيئًا من ماله لرجل، ثُمَّ هلك الأعمى وهلك المشتري، ثُمَّ طلب ورثة الأعمى في المال؟ فقد أعجبني أن لا يدرك ورثة المشتري بشيء إذا قد هلك الأعمى، وقد (2) يُنقض، وذلك رأي الشيخ أبي علي رحم الله.
يثبت عليه؛ لأنه غير معروف
أَنَّهُ الأعمى للماء؛ فعندي وعن بيع بالمبايعة للبصير وللأعمى. ولا يجوز بيعه للنخل ولا للأرض؛ لأنه لا يراه. وينبغي أن يقرّ بمعرفة الماء ثُمَّ يثبت عليه.
وبيع
الأعمى وشهادته لا تجوز إلا في مثل المشهور، مثل النسب
والنكاح والموت. وتجوز شهادته على الماء إذ هو لا يبصر، ويجوز بيع
الماء وغيره حتى يراه هذا.
(1) في (ب): المطلق. (2) في (أ): + «لعله ولم».