كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠

230

كتاب

الجزء الرابع

من

وعن رجل أعمى يأمر في ماله وينهى أعطى رجلًا فقيرا من ماله أمر كان له شيء من ثَمرته زكاة وأمره بأخذه؛ أيجوز عليه وقد أخذه؟ قال:

إذا كان شيئًا معروفًا لم يحرم.

أبو محمد رحم الله: وسألته عن الأعمى هل يقبل إقراره على نفسه

بالزوجية؟ قال: إذا قال: فلانة بنت فلان زوجتي ثبت عليه. وسألته عن الضرير هل يجوز قسمته أو هبته أو بيعه؟ قال: لا، إلَّا القليل من هبته.

قلت: فيجوز له قبض الزكاة والكفَّارات وقبض دينه؟ قال: نعم. وقال: إن الأعمى إذا قال: قد أوصيت لفلان بقطعتي الفلانية، والأعمى لا يعرفها؛ أن الوصيَّة له بها فَإِنَّها لا تصح. قلت: فإن قال الأعمى قد أوصيت له بثلث مالي أو عُشر مالي؟ قال: جائز، وهذا معلوم.

قلت: فإن قال: قد أوصيت لفلان بقطعتي الفلانية، أو بموضع كذا وكذا،

وهو به عارف قبل / 165/ أن يذهب بصره؟ أن ذلك جائز.

وإن قيل له: أتعرف (1) موضع كذا وكذا؟ قال: نعم، وقد أوصيت لك به، أو قد أوصيت لك بزراعته أو ثمرته حياتك؛ فهو جائز.

وإن قال: قد أوصيت لفلان بكذا وكذا أثرًا (2) من ماء (3) فلج فلان من (4)؛ فذلك جائز، ويكون شريكًا مع الورثة، إلا أن تكون الآثار معروفة

مائي (4)؛

(1) في (ب): يعرف.

(2) الأثر: من مصطلحات تقسيم مياه الأفلاج عند العُمانيين، ويقدر بنصف ساعة.

(3) في (أ): + من.

(4) في (أ): ماي. ولعل الصواب ما أثبتنا.