الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧باب 18: في الغائب
237
النصراني،
لعله
(1)
حين فارقها أسلم؟ قال: يحيا حتَّى تعلم أَنَّهُ أسلم، وإلا
فإذا خلت عدتها منه تزوّجت.
وقال الربيع: قال أبو عبيدة: إذا غاب الرجل عن امرأته، وَلَمْ يترك لها شيئًا يصلحها، فاستدانت على زوجها؛ فَإِنَّهُ يؤخذ لها من زوجها ما لم تسرف، ويؤخذ لها بالمعروف.
وعن أبي قحطان رحم الله: والغائب من عُمان لا يدرك الشفعة في المقسوم، وأَمَّا في المشاع فله الحجة في ذلك، إِلَّا الوالي والحاج والغازي فقد قيل: إنَّ لهؤلاء الشفعة في المقسوم - أيضًا -. فإن أقام الحاج إلى عاشوراء بعد ذلك فقد قيل: إِنَّهُ لا يدرك في المقسوم. ويوجد عنه شيء من ذلك في باب الديون، وفي باب الوكالة والوصاية (2) في الجزء الآخر ـ إن شاء الله -. ولا يقطع السارق لغائب ولو حضر وكيله.
ومن قذف غائبًا فلا يجلده الإمام حتَّى يحضر الطالب ووكيله. وقد قامت البيئة مع عشرة على رجل قذف رجلا، فجلد بأمر الإمام الصلت، والمقذوف غائب، وَلَمْ يعلم وَلَمْ يطلب شيئًا. وأَمَّا محمد بن محبوب فَإنَّهُ لم يكن يرى عليه حدا حتى يطلب المقذوف، وَلَمْ يكن يرى ذلك: أن يحد في غيبته، وقال في عسي أن يصدقه. وعن أبي الحواري: وأَمَّا الغائب فقد قال من قال من الفقهاء: للحاكم إن شاء دخل في أمر الغائب، وإن شاء وَدَعه؛ فعلى هذا فلا نقول: إن للحاكم يجبر أحدًا /170/ على الوكالة للغائب في ماله ولا في مقاسمة في مال له ولشركائه، والله أعلم بالصواب.
أن
(1) كذا في النسخ وجاء في الجزء 14 من الضياء بلفظ: «فقال: فحتى يعلم … ». (2) انظر: الباب (21) «الوصاية والوكالة والاحتساب والفرض لليتيم» من هذا الجزء.