كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩

باب 18: في الغائب

239

فكذلك (1) هو في أيديهم، والمؤنة عليه في المال تجري عليه لهم من نفقة أو مؤنة. ووصاياه لا تؤدَّى حتَّى يصِحْ /171/ أَنَّهُ مات، ثُمَّ تنفذ وصيّته،

ويقسم

ماله بعد الصحة.

وهم

وإن كان ماله لم يكن بيد أحدٍ أو تنازع فيه وارثه، ولا زوجة له، ولا مؤنة فيه، ولا وصية ولا حد ولا حقوق لازمة؛ فأَحَبُّ إلي أن يضمن ذلك المال ورثته، ويكون في أيديهم ضمانًا له حتّى يصح موته، وهم ضمناء فيه. وإن الإمام أقام للمال وكيلا قبضه الوكيل وكان في يده أمانة حتّى يقدم أو يصح موته. وإن لم يعرض له الحاكم وأخذه الورثة فهو عليهم ضمان له، ضمناء فيه ليس بأمناء | إلَّا أن يشهدوا على أنفسهم أن هذا مال فلان الغائب محتسب له فيه، ونقبضه حفظا له، وهو أمانة له عندنا، ولا نأكل منه شيئًا حتى يقدم؛ فَإِنَّهُ على ذلك إذا لم يقبضوه إلا على حد الأمانة فهم أمناء فيه، أخذ منه شيئًا صَمِنه. وإن كان ما خلف دراهم ودنانير كان ذلك أمانة له. فإن كان حاكم أو قوّام بِالْحَقِّ كان ذلك يلقى في بيت المال. وإن كان أحد في يد من الناس كان أمانة في يده حشر به إلى أن يصح موته، ويوصي الذي هو في يده له، ويجعله عند وَصِيّ أمين إلى أن يصح موته، والله أعلم وبه التوفيق.

ومن

ذلك

وعن وكيل الغائب إذا لم يأمره بإخراج الزكاة وأخرجها هو برأيه؛ يسعه ذلك أم لا؟ قال: لا يسعه إذا لم يأمره بإخراجها، وفي ذلك اختلاف. وأما الورق فلا يجوز له إلا برأيه. وإن أمره أن يحملها إليه فذلك له.

(1)

(أ): فذلك.