كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣

باب 18: في الغائب

243

وإن كان غريبا لا يعلم أن لها زوجا؛ جاز له أن يتزوج بها في موت زوجها؟ قال: الرَّيبُ لا يرفع به ما صح به عندها مِمَّا هي به ما صح به عندها مِمَّا هي مصدقة فيه وفي

نفسه، والواجب عليها أن يتزوَّجَها إلَّا أن يتّهمها ويعلم كذبها فلا يفعل.

وعن رجل غائب لا يعرف له موضع ولا وارث يجوز للفقراء أكل ماله أم لا؟ قال: إذا كان غائبا صاحب هذا المال لم يجز أكل شيء من ماله، ومن

أكل شيئًا من ذلك ضمنه فإن حضره الموت أوصى بذلك لربه.

قال أصحابنا: أقلّ أجل الغائب مائة سنة. ومنهم من قال: مائة وعشرين. وقال بعض: مائة وثلاثين /175/، وعندهم حتّى يصح موته.

والغائب لا يجوز لأحد أن يطلق زوجته.

ومن أثر: قال أبو عبد الله: وإذا باع الحاكم من مال الغائب في البحر بفريضة ولده أو زوجته، أو بدين صَحَ عليه بشاهدي عدل، ودفع ثمن هذا المال إلى من صحت له عليه الفريضة أو الدّين، وقبض المشتري هذا المال، ثُمَّ قدم الغائب؛ فَإن صح أن صاحب هذا الدين كان قد استوفى منه، أو صاحب الفريضة قد كان أخذها من ماله أو بوجه تكون له البراءة من هذا الحق، وأقام على ذلك شاهدي عدل؛ فإنَّ البيع تام؛ لأنَّ الحاكم إِنَّمَا باعه يومئذ بحق، ويرجع صاحب المال على الذي بيعَ له هذا المال بحقه أو بفريضته، يرجع يتبع صاحب الأصل بما قبض من اثمن | ماله.

هاشم

ومن أثر وقال منير: يُورث الغائب بعد عشرين سنة ومائة سنة. وقال قد قال بعض قضاتكم مائة، وقال بعض عشرون ومائة.