الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤في اليتيم
244
19
اليتيم من مات أبوه. يقال: يتم يتيم يُتمًا وأيتمه الله. والذي ماتت أمه هو: المنقطع، ولا يُسمَّى يتيمًا بفقدان الأم.
ومن كتاب الرقاع: سألت عن رجل في حجره يتيم، ولليتيم مال نخل وأرض وماء، فجعل يصرف له بره وتمره يبيعه بدراهم إلى أجل يريد بذلك الفضل، فتوى (1) على يده، فذهب منه طائفة ومات بعض من كان عليه دين وَلَمْ يترك وفاء، أو غلبه عليه جبار أو فاسق أو مفلس، والولي إنَّما أراد بذلك الإصلاح؟ قال: لم يكن ينبغي للولي أن يبيع مال اليتيم نظرة. وقلت: وهل له أن يعمل بماله كما يعمل بمال غيره فيكون له فيه ربح؟ قال: لا يعمل بمال اليتيم؛ فَإِنَّهُ إن كان فيه ربح فهو لليتيم، وإن كان فيه وضيعة /176/ فهو على الولي.
وعن رجل له أخ يتيم، وإِنَّه وكَّل وكيلا في قسم المال والمال بينهما، فقَسَّم المال، ثُمَّ خير الرجل وكيل اليتيم فاختار له السهم الذي يقول الناس: إِنَّهُ أفضل، وأخذ الرجل أرضه وعمرها وعمر وكيل اليتيم الأرض وفسلها، أو لم يعمر الآخر؛ أيسعه ترك المال لا يقسمه؟ قال أبو عبد الله: القسم
(1) التَّوَى، مقصور: من تَوِيَ الشيءُ يَتْوَى تَوَى: إذا هلك وتَلِفَ وذهب حيث لا يرجى. انظر: العين، جمهرة اللغة؛ (توي، أتي).