الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥باب 19: في اليتيم
245
منتقض؛ فإن كان اليتيم هو الذي عمر الأرض وَلَمْ يعمر الآخر فعلى وكيل اليتيم الغرامة مِمَّا ذهب في ماله. وإن كان الرجل عمر وَلَمْ يعمر وكيل اليتيم قسم المال؛ فإن وقع للذي عمره ما عمر فذاك وإن وقع له الذي كان لليتيم كان له ما غرمه على الشركاء ويحاسب بالغلة. قلت لأبي عبد الله: فإن قال: أنا أقلع الصرم صغيرًا أو كبيرًا؟ قال: له ذلك. ومن كتاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَنْ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمِ رَحْمَةً لَهُ كَتَبَ اللهُ لَهُ مَا أَخَذَتْ كَفُّه مِن شَعْرِهِ حَسَنَةٌ وَمَحَت عَنهُ سَيِّئَة).
سينه
وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه قساوة قلبه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ادْنُ مِنكَ اليَتِيمَ وَامْسَحْ بِرَأْسِهِ يَذْهَبْ عَنْكَ» (2). عن قتادة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا اللهَ فِي الضَّعِيفَين». قالوا: «ومن هما يا نبي الله؟». قال: «اليَتِيمُ وَالمَرْأَة» (3).
قال ابن جعفر: وإذا لم يكن لليتيم وَصِيّ من قبل أبيه يتولى ذلك أقام الحاكم وكيلا ثقة، وقام مقام وصيه من أبيه.
ووكيل اليتيم جائز أمره فيما حكم لليتيم، وعليه، وليس له أن يهدر بينة اليتيم، وإذا استحلف على حقه فإذا بلغ اليتيم وقامت له بينة عدل بذلك الحق فهو له.
ومن الآثار وهل يُضرب اليتيم على الصلاة؟ فلا يضرب عليها.
(1) رواه ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية، عن عبد الله بن أبي أوفى، هذا الحديث بعض منه، باب فضل الإحسان إلى اليتيم، ر 2637، 395/ 7.
(2) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق، عن أبي عمران الجوني، باب ادن منك اليتيم،
ر 619، 160/ 2
(3) رواه ابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الأدب باب حق اليتيم، ر 3668، 74/ 11. وأحمد في مسند أبي هريرة، ر 9289، 332/ 19.