الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦246
كتاب
الجزء الرابع
قلت: فهل يضرب الرجل ولده عليها؟ قال: نعم.
/177/
قلت: فهل تضرب المرأة ولدها اليتيم؟ قال: الله أعلم.
وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله: في رجل في حجره يتيم فيضحي لليتيم ضحيَّة سمينة، ويُضحي هو ضحية مهزولة، ويريد أن يخلط لحمه بلحم اليتيم في الطبيخ؟ قال: إنّي أحبّ أن يعزل لحم اليتيم عن لحمه ولا يخلطهما. وإن علم أنّ فضله على اليتيم أكثر فخلطه في الطبيخ لم أر ذلك عليه حرامًا. ومن كتاب له وعن اليتيم، مَن ينفق عليه إذا لم يكن له مال؟ قال: ورثته البالغون إن كان لهم أموال.
قلت: إن كانت الأم، موسرة، وليس للباقين مال؟ قال: نفقته عليها. قلت: فإن لم يكن لأحد من ورثته، مال ولهم عيالات؟ قال: فحسب
أولئك أنفسهم لا يؤخذون لهم بشيء. قال: هكذا حفظنا عن أشياخنا. وعن محمد بن محبوب وعن رجل تولى النفقة على اليتامى الصغار، فربَّما أصابوا من الحقِّ من برّ أو شعير؛ هل يجوز له أن يبيع من برهم و شعيرهم وينفق على أولئك الصبيان من غير فساد ولا إسراف؟ إذا أراد بذلك الصلاح لليتامى فإنَّ الله قال في كتابه: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ} (البقرة: (220)، إذا لم يسرف وَلَمْ يرد به رياء الناس.
وعن الفضل بن الحواري عن اليتيم يكون له على الرجل شيء؛ هل يدفعه إلى أمه؟ فقال: إذا كانت هي التي تعوله دفعه إليها؛ لأنَّ الحاكم إذا كان له مال دفع إليها فريضته وأمرها أن تكفله.
وقال: كان تاجر بنزوى مات وترك ابنتين يتيمتين قال: فأخبرنا أبو زياد أَنَّهُ كان له عليه، دانقان فأمر أبو زياد من يشتري بالدانقين موزا ويطعمه الجاريتين / 178:وقال كان التاجر ترك مالا كثيرًا.