الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧باب 19: في اليتيم
247
وعن اليتيم إذا كان له على رجل شيء فأراد أن يطعمه به؛ ما يطعمه؟ قال: يطعمه على قدر ماله إن كان ماله قليلًا أطعمه خبزًا مثل ما يحتمل
ماله.
وعن الرجل يكون له ابن أخ يتيم ليس له مال؛ هل عليه نفقته؟
قال: نعم.
وقال أبو المؤثر: وقد أخبرني من أخبرني من المسلمين أن محمدًا بن محبوب أراد بيع دار لهم في البصرة، وكان أخواه سفيان ومجبر (1) أرادا أن يوَكَّلاه ببيع حصتهما، وكان (مجبر (2) أصغر من سفيان، فبلغ مجبر قبل سفيان، فرفعوا ذلك إلى أبي صفرة؟ فقال أبو صفرة: إذا بلغ الذي هو جاز الحكم على الذي هو أكبر وإن لم يبلغ.
أصغر
وقد حدثنا زياد بن الوضاح ورفع الحديث إلى أبي عبيدة أنه قال: إذا أَنَّهُ بلغ الغلام سبع عشرة سنة فهو بمنزلة البالغ.
وأنا أقول: ذلك في البيوع والأحكام والوكالات والاستحلال إذا كان عاقلا. فَأَمَّا الحدود فلا أقدم على إقامة الحدود عليه حتى يقر بالبلوغ، وإقراره أن يقول: قد بلغ الحلم كما قال الله تعالى، ويعرف الحلم ما هو، أنَّه
تصيبه الجنابة ويغتسل منها، أو يكون تظهر فيه علامات الرجال من الشارب ونبات اللحية وتشهد البيّنة أن هذا رجل لا يرتاب فيه؛ فعلى هذا تقام الحدود عليه.
(1) في (ب): «وكان أخوه سفيان ومحبر». ومجبر هو: ابن محبوب بن الرحيل الرحيلي القرشي (ق: 3 هـ)، سبقت ترجمته في الجزء الثاني.
(2) في (ب): محبر … محبر … وهكذا الباقي بهذا اللفظ، وكلاهما وارد في كثير من كتب الأثر والتاريخ بين «مجبر» و «محبر»، والله أعلم بأصحهما.