الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٨248
كتاب
الجزء الرابع
قلت لأبي المؤثر: هل يجوز لرجل أن يحتسب لليتيم في قيام مال وبيع غاله (1)؟ فقال: الذي أحفظ عن وضاح بن عقبة أَنَّه قال: أردت أن أقيم زيادًا وكيلًا لِمُحمَّد ثُمَّ قلت: فهو يجوز له أن يحتسب له، فلم أحمله الوصية، وكانا ولديه (2) فمات مُحمَّد قبلهما جميعًا والذي أقول به: إِنَّهُ يَجوز له القيام على ماله، والحفظ /179/ له، والبيع لغالته، وجميع ما يصح القيام به. فَأَمَّا الأصل والحيوان فبرأي المسلمين. قلت: أفرأيت إن كان له أمّ ثقة مأمونة، ثُمَّ احتسب له محتسب في ماله غاله أَيُسَلِّمه إلى أُمّه؟ قال: لا، وليكن في يده إلى بلوغ اليتيم. وعن غيره: وسألت بشيرًا عن يتيم له أمّ، وليس له وكيل، وهو في حجر والدته، وهي القائمة له بطعامه؟ قال لها أن تبيع من ماله في مؤنته وما تحتاج إليه.
بيع
من بيع
؛
قلت: فإن كان لذلك اليتيم حق على رجل يدفعه إلى والدته؟ قال: يحضر رجلين من المسلمين يفرضان لليتيم فريضة بقدر ما يريان ما يحتاج إليه من النفقة والكسوة، ويأمرانها تستدين عليه وتطعمه، ويدفع إليها ذلك تأخذه قال: وإن كانت أمه تعرف بالخيانة فلا يجوز ذلك.
هي.
قلت: وكيف يُصنع؟ قال: يُجرى ما يحتاج إليه من طعامه وكسوته،
ولا يولياها ذلك.
هو جمع
(1) كذا في (أ)، وفي (ب): عاله. ويتكرر هذا اللفظ مرات عديدة كما سيأتي في هذه الفقرة والتي تليها، ولعل الصواب: «غلته» كما هو واضح، أو «غلة» ولعله تصحيف من قبل النساخ، أو من استعمال العامة، أو مصطلح عُماني هجر استعماله. والغالة في اللغة من الغول وتعني المنيَّة، وغَالته غُول: إذا وقع في هلكة. وغاله الموت إذا أهلكه. وانظر: تهذيب اللغة، (غال).
(2) في (ب): والديه.