كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠

250

كتاب

الجزء الرابع

قلت: فما تقول ـ رحمك الله - في يتيم له وصيّ؛ أيجوز له أن من ماله ويعطي في الخراج؟ قال: لا يجوز ذلك إلا على وجه.

قلت: وإن كانت دراهم موضوعة؟ قال: لا.

له

يبيع

قلت: فإن كان الذي يكلفه غير الوصي؛ أيجوز له ذلك؟ قال: لا. قلت: فإن خاف على ماله الخراب؟ قال: لا، إلا أن يؤخذ اليتيم أو ماله فيكون يفديه أو يفدي ماله بأقل.

ومن أثر عن يتيم كان له أخ أو بعض من يقيم بأمره، وليس هما بوكيلين له، فباعا أو أحدهما شيئًا من حيوانه بثمن واف، فلما أخذه المشتري وخلا له أيَّام رجع فقال: إنّي أخاف أن يكون بيعا منتقضا فلا

أريده؟

قال: تلك عقدة، منتقضة ولا أراه بيعًا تاما ثابتًا إلا أن يكون الذي باعه

له وكيلًا.

قال بشير: يکترى ليتيم اليتيم من أمه إذا لم يكن له أحد، ولا يستعمل

بما يكره.

ومن

كان عنده أيتام /181/ يمونهم ويعولهم فلا بأس أن يرسلهم في حاجته، وينتفع بهم إذا كان يفضل عليهم من ماله أو كسبه بأكثر مِمَّا لهم عليه.

وعن محمد بن محبوب وعن رجل قضى رجلا مالا ليتيم؟ أنَّ لليتيم الخيار إلى أن يبلغ؛ فإن شاء أخذ المال وردَّ قيمة المال يوم قضاه الموصى، وإن شاء أتَمَّ القضاء، فإن اختار اليتيم أخذ المال وردّ القيمة فليس على المقتضي ردّ الغلة.