الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢252
كتاب
الجزء الرابع
قال: جائز في الغني والفقير، إلا أنَّهم قد قالوا في الغني: إن كان له نفقة مفروضة تجري عليه من ماله كل يوم عند والدته أو غيرها لم يجز أن يطعموه.
وقلت: هل يبرأ هذا الرجل من دين اليتيم؟ فنعم، يبرأ إذا أطعمه حقه. وسألته عن يتيم يأخذ قربة إنسان أو جَرَّته من غير أن يأمره، فيستقي فيها له ويضعها من غير رأيه؛ هل لصاحبها أن يستعمل ذلك الماء؟ قال:
لا يجوز ذلك، إلا أن يكون الماء لا قيمة له ولا يحتاج إليه فجائز ذلك. أبو مُحمَّد رحم الله: وعن رجل أمر ختانًا فختن صبيا يتيمًا ليس له وليّ، فختنه الختان ونزح من الصبي الدم حتَّى مات؟ قال: إن كان ولي الدم وإلا ضمن. قلت: هل على الختان معه الضمان؟ قال: إن علم الختان أنَّه غير وليّ الدم ضمنا جميعًا، وإن لم يعلم فلا ضمان عليه.
و اقلت: من يلي ختان هذا الذي لا وليّ له؟ قال: الحاكم. قلت: [عند] عدم الحاكم؟ قال: جماعة الصالحين اثنان فصاعدًا. وعَمَّن عليه دين ليتيم، هل يجوز أن يشتري له كسوة؟ قال: إن كان مِمَّن يحفظ ثيابه فجائز.
قلت وكذلك اليتيم تكون له والدة أو من يكفله، وليس هو ثقة في الدين، وهو ثقة فيما أعطيته من الزكاة لليتيم ليطعمه إياها أو حق يكون لليتيم؛ هل يجوز لي أن أعطيه لمن يكفل اليتيم على هذه الصفة؟ فقال: إذا احتاج اليتيم إلى ذلك فهو جائز، إذا كان المسلّم إليه ثقة فيما سلّم إليه فجائز. قلت: وكذلك إن كسوت اليتيم من حق له عليّ؛ أيجوز لي ذلك؟ قال: إذا كان اليتيم يحفظ كسوته وهو عند ثقة يكفله، والثقة ثقة في ذلك الشيء؛
فجائز.