الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥باب 19: في اليتيم
255
قلت: هذا خطاب في حال الرضاع؟ قال: بلى.
قلت: فَلِمَ أوجبت النفقة بعد انقضاء وقت الرضاع؟ قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن محبوب |- رحمه الله -: لا توجبه إلا في حال الرضاع، فإذا زال الرضاع لم نوجب على الوارث بعد ذلك الوقت.
وعن رجل حمل ابن أخ له يتيمًا في البحر؛ هل يجوز ذلك؟ قال: لا يسافر باليتيم في البحر.
فإن غرق في البحر فمات؛ هل على عمه شيء؟ قال: الله أعلم. وعن أبي مُحمَّد ومن عليه ليتيم حق فأعطاه كل يوم شدس حبّ؟ أن يعطيه نفقة تجري عليه النفقة قدر ما يُجزئه اهوا أَحَبُّ إِليّ.
يعجبني
وعن رجل استعمل يتيمًا مِمَّن يَحتاج إلى المؤنة وإلى المكسبة /185/ وليس له مال يغنيه؛ ما القول فيه؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك؛ فقال قوم: يستعمله برأي وليّ الدم ويدفع إليه أجرته ولو كان غير ثقة إذا كان في حجره، أو إلى من يعوله من والدة أو غيرها، أو استعمله فيما يستعمل فيه مثله، وإن تلف فعليه الضمان. ومنهم من قال: إذا استعمله برأي والدته فتلف اليتيم فلا ضمان عليه. ومنهم من قال: إذا استعمله فيما يستعمل فيه مثله بغير رأي ولي الدم فتلف؛ فالضمان عليه، ويدفع أجره إلى ولي الدم.
أبو الحسن: واليتيم إذا لم يكن له مال وكان مِمَّن يعمل بالأجرة استعمل وأطعم ذلك.
ومن كان من الأيتام ليس له أحد يكفله وهو فقير، فجعله إنسانًا عنده
واستعمله بما يستعمل به مثله وكساه وأنفق عليه؛ فذلك جائز له.