كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦

256

كتاب

الجزء الرابع

ومن كان له عليه حق دفع ذلك في الفريضة بأمر الحاكم والمسلمين. ومن أطعم اليتيم بما عليه من حق برئ منه كان غنيا أو فقيرًا، إلَّا من كان له في ماله فريضة، فقبضها وكيل؛ لم يطعم ذلك الحق ودفع في الفريضة؛ لأن لا يتلف ماله من كلا الوجهين.

ومن كسا اليتيم بما عليه له من حق برئ من ذلك. وأعدل القول إذا

أبلى اليتيم الكسوة برئ. وقال قوم: إذا لبس برئ صاحب الضمان. ولا تجوز مبايعة اليتيم إلا من طريق الرسالة، أن ترسله والدته أو من يكفله يشتري له حاجة؛ فجائز بالتعارف في ذلك، وبعض لم ير ذلك ـ أيضًا ـ. تصدق على اليتيم فكأنَّما وجّه ماله في سبيل الله تعالى؛ لأنَّ الله قد

ومن

أمر باليتامى والصدقة عليهم في موضع، وجعل لهم نصيبا في الغنيمة، وجعل لهم سهما في الفيء - أيضًا -

11

عن خدمة اليتيم أو بيعه أو شرائه أو هبته أو استخدامه، وهو يكسى وينفق عليه؛ /186 / يجوز أم لا؟ قال: لا يبايع ولا يشترى منه إلا ما تجري به العادة من التعارف من طريق الرسالة. وأما إذا كان فقيرا فخدم أحدًا، وأنفق عليه، وكساه، واستعمله، وأطعمه بمقدار ذلك فأفضل عليه؛ فجائز ذلك. رجل ضرب يتيما وسأله الحِل؛ يجوز أم لا؟ قال: لا، ولا نعمت عين إلا حتَّى يبلغ اليتيم أو تطعمه والدته في صباه، وهو آثم في ذلك ضامن. في رجل استعمل اليتيم ويعطيه كراءه؛ يجوز أم لا؟ قال: إن كان مِمَّن يعمل بالأجرة فجائز ولا يستعمل في حفر بئر ولا طلوع نخلة. رجل حلق رأس يتيم أو قصَّه وقصد في طلب الثواب فعقره في رأسه؛ هل يلزمه أرش ذلك الجرح، وهو جرح صغير ما لا يخرج الدم؟ قال: إن لم يكن داميًا ولا مؤذيًا لم أر عليه شيئًا. وإن كان داميًا فدية ذلك خطأ عليه.

منه