كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧

باب 19: في اليتيم

257

وعن يتيم فضل عنده من أكله؛ أتجوز مبايعته فيه، ويسلم ثمنه إليه فيه ويسلم عند الله (1) أم لا؟ قال: اليتيم يختلف مقداره ومبلغ تملكه، والناس مختلفون في مبايعة الصبي، واليتيم أشدّ؛ فلا يجوز ذلك إِلَّا من وكيل أو وَصِيّ.

وقال: يجوز للمعلم أن يضرب اليتيم الذي يتعلم معه على التعليم حتّى يتعلم القرآن، ولا يضربه على غير ذلك.

وفيمن يشتري من عند يتيم قد رَاهق الحلم أو باع؛ هل يجوز ذلك أم لا، وهو مِمَّن يحسن البيع والشراء؟ قال: على قول يجوز التعارف من طريق الرسالة والحكم لا يجوز بيعه.

أخذ من ومن عندهم من كان عنده ليتيم شيء لم يدفعه إليه حتّى يطعمه إيَّاه أو يعطيه وكيله أو وَصِيَّا من أبيه.

ماله شيئًا لزمه أن يطعمه مقدار الذي أخذ من ماله؛ لأنَّ

وعن رجل طلب إلى رجل شيئًا، فقام يتيم فجاءه بذلك الشيء فأخذه؛ يجوز ذلك أم لا؟ قال: إن كان ذلك الشيء /187/ الذي طلبه إليه، وَلَمْ يستعمل الطالب اليتيم؛ فلا شيء على الطالب. وإن جاءه اليتيم بالشيء من استعمال المطلوب إليه الشيء على ما يجوز من تعارف العادة لمن يستعمل يتيمه؛ لم يلزم الطالب شيء، وضمان استعمال اليتيم على من أمره. ولا يجوز استعمال اليتيم بغير عوض إلا أن يكون ممن يكفله فيستعمله ويعوضه بقدر ذلك ومِمَّن يقوم بأمره. ولا شيء على الآخذ ذلك من يد

اليتيم ما لم يستعمله.

(1) في (ب): «عنه إليه».