كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٨

258

كتاب

الجزء الرابع

وعن يتيم فقير؛ يجوز استخدامه أم لا؟ قال: قد قيل: جائز ذلك في العادة والتعارف لمن يكفله وينفق عليه، أو من قائم بسبيله. ومن استعمله غير هؤلاء ضمن له، وعليه عوض استخدامه بعد ذلك يطعمه ويكسوه، ولا يجوز استعماله بغير شيء يرجع إليه نفعه.

وعن يتيم أهدى إلى رجل شيئًا أو وهب له نبق أو حبّ أو رطب أو بطيخة أو مما يسوى دانق فضة، فقبل ذلك منه؛ ما يلزمه؟ قال: يلزمه أن يطعمه بمقدار ذلك أو مثله، أو يعوضه بما هو أفضل من ذلك الذي أكله

منه.

وعن امرأة لها ولد يتيم تكريه؛ هل يجوز لي أن أكتريه منها وأستعمله فيما يعمله مثله وهو فقير؟ قال: نعم، ويطعم قدر عنائه.

أبو قحطان الله: وللحاكم والوصي والوكيل أن يُجري عن كلّ واحد من الأعجم واليتيم والمعتوه والناقص العقل من ماله لكسوته ونفقته ما يكفيه على قدر سعة ماله.

واليتيم إذا لم يكن له وَصِيّ ولا والدة جعله الحاكم حيث يؤمن عليه

وعلى ماله ولو بأجر. وإن لم يكن له مال أنفق عليه من مال الله عل. وعن رجل في يده مال ليتيم ولليتيم فريضة، فقال الوكيل إنِّي أَدَّيـ

الفريضة من مالي خاصة؛ فلا يقبل /188/ قوله إلَّا بشاهدي عدل. وإن أقام بينَة أَنَّهُ أعطاه حبًّا، وَلَمْ يكن لليتيم زراعة، فقال: هذا من زراعتي؛ فالقول قوله في ذلك ويصدق؛ لأنه هو المعطي.

وعن أبي علي: في عمة ليتيم أخذته وأخذت غَلّتَه، وغلَّتُه لا تقيمه فتنفق عليه من عندها، فَلَمَّا بلغ الغلام طلب غلته، وَلَمْ تكن العمة أنفقت عليه