كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢

262

كتاب

الجزء الرابع

عن الفضل بن الحواري عن اليتيم؛ أيخرج عنه زكاة الفطرة وعن عبيده من ماله؟ قال: نعم.

أبو إبراهيم: وقد حفظنا أَنَّهُ من كان عنده مال ليتيم، فدفعه إلى من يكفله فأنفقه عليه؛ فجائز، وبالفرض أَحَبُّ إليهم.

وعن ابنين يتيمين لا مال لهما ولهما والدة وجد؛ فعندنا أن على

والدتهما الثلث من نفقتهما وما بقي على الجد. وكذلك أحبَّ الشيخ). وفي الذي كان له أخ وهلك، وكان لهما مال مشاع بينهما؛ قلت: أيجوز للحي أن يقبض نصيبه، ويضمن لأيتام أخيه الذي لهم؟ فإن كان محتسبا لهم في ذلك وحفظ لهم مالهم فقد أجازوا الاحتساب في ذلك.

وإذا قال لك أحد مثل هذا فقل له: قد قالوا: لو أن رجلا مسلمًا من المسلمين أمر بصلاح مال اليتيم وحفظ له؛ لم نقل له في ذلك شيء، ولكان في ذلك؛ لأنَّه إن جَاءكَ رجل عامِيّ يسألك عن مثل هذا، فقلت له: نعم، وخالف هو، فعمل فيه بغير الوجه؛ كنت (2) عونه في ذلك.

وذكرت ـ يا أخي ـ في عبد له زوجة حرَّة، وهلك العبد، وخلف أولادًا من الحرة؛ فعندي ـ والله أعلم - أنَّهم أيتام؛ لأنه مات أبوهم فهم أيتام. وأما الولاء فإنَّ ولاءهم إلى مولى أمهم، ولا يستعملون إلا على الوجه. وإن كان لهم مال فيقام لهم وكيل في مالهم، ويجرون مجرى الأيتام ومن لا ولي له ـ والله أعلم.

(1) على من يطلق عليه الشيخ هنا؟ هل هو من كلام ابن بركة فيقصد به شيخه «أبا مالك الصلاني»؟، أو ه هو من كلام العوتبي فيقصد به ـ لعله ـ الشيخ أبو إبراهيم المذكور قبل قليل. وقد جاءت روايات مختلفة فيما بعد في هذا الباب يذكر: «والذي أحفظ أنا عنه»، ولا ندري لمن هذه العبارة هل هي للمؤلف أو نقلها كما هي؟! (2) في (ب): كيف.