كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣

باب 20: في مال اليتيم

263

وإن كانت هي مملوكة والأب حُرّ عُتِق أولادها؛ فإنَّ ولاءهم إلى موالي أبيهم. وقال بعضهم: لمن أعتقهم.

قلت: فمن يكون شريكه اليتيم في مال فيكون لليتيم /191/ وصيّ يوكل من يقاسم لهم، فيقسم المال وليس لبعض البالغ وكيل، ثُمَّ يوصي البالغ بذلك القسم، ولا تبيّن (1) في ذلك غلط ولا غبن فاحش؛ أتراه قسمًا جائزًا؟ قال: أرجو.

وعن يتيم له شركة في أرض رجل؛ هل له أن يقتعد حصة اليتيم من والدته أو وليه؟ فما نُحبّ ذلك إلا أن يكون لليتيم وكيل من قبل المسلمين أو وصيّ من قبل أبيه.

وذكرت ـ رحمك الله - في الذي يقوم بأسباب قوم فيهم يتيم، وأنه حث رجلًا على شراء نخله من القوم ولليتيم فيها حصة، لا على الفتيا؛ فاعلم ـ رحمك الله ـ أنَّه إن كان المشتري قد علم أنَّ في النخلة حصة لليتيم فأرجو أن لا يلزم الأمر به إلَّا، التوبة، ويعرفه الآن خطأ ما أمره به، ويأمره أن يرد إلى اليتيم حصته من النخلة. وإن كان المشتري لا يعلم شيئًا من ذلك وأمره هذا أن يشتري النخلة فباع، وَلَمْ يكن اليتيم في حال الحاجة إلى ذلك، وله فريضة أن يستحق له بيع حصته من النخلة فباع على الوجه؛ فمحبتي ينصح الرجل المشتري للنخلة ويعرفه الْحَقِّ في ذلك، وأرجو أن لا يلزمه غرامة ولا ضمان؛ إلا أن يكون غَرَّه حتَّى اشتراها فأخاف أن يلزمه حينئذ، وأحبّ أن يسألوا عن ذلك.

أن

وقال أبو إبراهيم: في يتيم يكون قبل رجل من المسلمين له تبعة؛ فإن كان الغلام فقيرًا أو ليس له من المال ما يغنيه من ثمرته إلى ثمرته فللذي

(1) في (ب): يبن.