كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٤

264

كتاب

الجزء الرابع

عليه الحق أن يدفع ذلك الشيء إلى من يكفله، ويقول له: هذا نفقة هذا اليتيم إلى كذا وكذا. فإن مات قبل أن يستهلكه كان بقيته للورثة ورثة اليتيم، وكان الذي يكفله ثقة أو غير متّهم أو يجمع نفرًا من الصالحين أقله اثنان ويفرض له فريضة، ثُمَّ /192/ يقول للذي يعول اليتيم: أنفق على اليتيم هذه الفريضة من عندك لهذه المدة، فإذا انقضت المدة دفعوا إلى الذي يكفله تلك الدراهم أو قيمة الدراهم | كنحو ما فرضوا له.

في رجل اشترى صرمة من قوم ثُمَّ فَسَلَها، ثُمَّ بان له أن فيها حصة ليتيم؛ قلت: هل له أن يسلم إلى اليتيم ثَمن حصته؟ فالذي أتوهم ايا أخيا أن الصرمة خلاف غيرها مما يلزم لليتيم من الحقوق. فإن كان أمر فيه شك فلا يوجب على نفسه شيئًا يعتبر الخروج منه بالشبهة على تخلصه (1) اليقين. وإن صح عنده لليتيم وكان فقيرًا مُحتاجًا إلى ثمن هذه الحصة، وكان له وكيل أو وصي باعها له وسلم إليه الثمن في مؤنة اليتيم أو نفقته، ولا أجعله مثل حق يلزم لليتيم من بعض الوجوه فيتخلّص إلى من يكفله بفريضة أو غيرها.

وذكرت في يتيم له وصي، موصى فذلك غير الصرمة، إن كان لليتيم وَصِيّ أو وكيل سُلّم إليه، وإلا نظر عدلان كم قدر فريضة، وفرضا له فريضة، وكان ذلك في فريضته. فإن كان له والد حيا وهو في حجره سلّم ذلك إليه، فهو أولى بمال ولده.

وكذلك إن أعطي الصَّبِي من كفَّارة يمين أو صلاة، وكان في حجر أبيه، أعطي أبوه له وعرفه ذلك.

(1) في (ب): الخلصة.