كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥

باب 20: في مال اليتيم

265

وإن كان يتيمًا أو غَير يتيم إِلَّا أَنَّهُ ليس هو عند أبيه؛ أعطي ما أوصي وأوصله من التفرقة ثقة يعوله، ويجريه عليه.

به

مالك بن غشان (1): عن أرض ليتيم يخرج منها طين لختم الكتب؛ هل يجوز لأحد أن يأخذ من ذلك الطين؟ فلا يجوز لأح ذلك الطين؟ فلا يجوز لأحد أن يأخذ من طين اليتيم، كان للكتب أو غيرها.

وعمن قال: كلّ ما عندي لهذا اليتيم، ثُمَّ أعطاني من ذلك شيئًا؛ هل يحل لي أن آخذه؟ فإذا أعطاك من ذلك المال الذي أقر به لليتيم فلا يحلّ لك أن تأخذه إلا أن يكون ثقة؛ وإنَّ الثقة (2) لا يُعْطِي إِلَّا ما يَجوز له./193/

او ا من الأثر: وعن امرأة ليست معروفة بخيانة ولا بصلاح، يكون معها بنوها وهم أيتام؛ ألي أن أدفع حقًّا يكون معي لا وكيل إليها؟ فإن كان الذي معك شيئًا يسيرًا، فقد قال لي أبو المؤثر: أن يدفع إليها إذا كان (3) لها أمانة وكان الشيء يسيرًا، أو أُمِرَتْ (4) أن تطعمهم. به. وإن كان شيئًا كثيرًا؛ لم يدفع إليها إلا أن تكون ثقة. أو يفرض لها فريضة حاكم يكون في البلد والمسلمون، فيدفع إليها بفريضتها. وَإمَّا يشترى منها من شيء الأيتام فلا يلي ذلك إِلَّا المسلمون أو الحاكم؛ فيبيعون من مالهم ويعطونها.

في اليتيم الذي باعت أخته شيئًا له وهي مأمونة؟ فإذا كانت ثقة

واحتسبت له فأرجو أَنَّهُ جائز إن شاء الله. فإن بلغ فأتَمَّ ذلك فهو أحوط.

(1) مالك بن غان بن خليد النزوي (ق: 3 هـ): عالم فقيه من نزوى. أخذ عن ابن محبوب وأبنائه وغيرهم. وعنه أخذ: محمد بن روح وغيره. وله جوابات مع أبي الحواري. انظر: ابن جعفر: الجامع، 86/ 2.

(2) في (ب): فالثقة.

(3) في (ب): «إليها إلا أن يكون».

(4) في (ب): «أقرت».