الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧باب 20: في مال اليتيم
267
قلت: فإن كان وليَّا هل يشترى منه؟ قال: نعم.
أن
قلت: فإن كانت أرض ليتيم يزرعها رجل من المسلمين، وله عندهم ولاية؛ هل يجوز لأحد أن (1) يعلم بأي حجة زرع الأرض التي لليتيم يقبض من يد الزارع شيئًا من تلك الزراعة أو من غيرها؟ قال: نعم، إذا كان وَلِيًّا فجائز أن يؤخذ من يده، وهو أمين في ذلك.
وعن امرأة لها أولاد أيتام، ولهم مال لها فيه حصته، فأذنت لي في الدخول؛ هل لي أن أدخل؟ وقلتُ: إِن أَخْرَجَتْ لي من المنزل طعامًا أو أمرت من أخرج من الأيتام؟ قال: إن أخرجت هي أو أمرت بذلك جاز لك الدخول والأكل إذا كان ذلك برأيها.
وعنه وعن رجل له أخ يتيم، وأخت ولليتيم ماء؛ فلا يجوز لأحد أن يأخذ من ماء اليتيم من عند الأخ، وكذلك الأخت. ومن هلك وخلف يتيمًا، وجعل أُمَّه وَصِيَّتَه، وترك له في يدها مالا، ثُمَّ مات اليتيم وخَلَّف ماله على الورثة، وَلَمْ تكن أُمه افترضت له في الرضاع فريضة، ولا فرض لها أحد من المسلمين، ولا طلبت ذلك؛ / 195/ فليس لها ربابة لم يحكم بها الحاكم، ولا نفقة لها في ماله إذا لم تطلبها في وقتها، وبالله التوفيق. ومن كتاب التقييد وسألته عن رجل له مال يحيط جميعه بحصة ليتيم منفردة خالصة، وأراد أن يُجَدِّر على ماله؟ قال له أن يُجَدِّر على ماله،
ويخرج مال اليتيم ويجعل له طريقًا إليه، وإن كان له طريق أخرجها. قلت: فإنَّه إذا فعل ذلك لحقه ضرر في ماله؟ قال: الأولى به أن يلحق الضرر (2) ماله، ولا يلحق دينه.
(1) كذا في (أ) و (ب)، ولعل الصواب: «لا». (2) في (أ): + في.