كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨

268

كتاب

الجزء الرابع

ا قلت: فإن جدر على ماله ومال اليتيم، وفي ذلك أَخْرَزُ لِمال اليتيم؛ هل يسعه هذا الفعل؟ قال: لا.

قلت: لمَ لا يسعه؟ قال: لأَنَّ الجِدار يُثْبِتُ اليد ويوجب الملك. قلت: فلو كان لا يريد ظلمًا لليتيم، وفي الظاهر الصلاح لليتيم؛ قلت: وذلك لا يجوز له؟! قال: لا يجوز.

| قلت: فإن أشهد أهل البلد على مال اليتيم وحده بحضرتهم؛ هَل يجوز؟ قال: لا يجوزا.

قلت: لِمَ لا يجوز وقد يبرأ إلى اليتيم منه، وأشهد بذلك على نفسه؟ قال: الشهود يجوز أن يموتوا أو يغيبوا وتكون اليد هي التي يحكم بها. أبو الحسن رحم الله: وعن رجل اشترى مالا وفيه لأيتام [حصة]، وهو نَخل (1)، وليس للأيتام وصيّ؟ قال: شراؤه جائز، وعليه أن يعدل على الأيتام في حِصَّتِه، وإن لم يفعل لم يصِحَ له نصيبه. وإن كان اشترى الجميع لم يجز ذلك إِلَّا من وكيل أو وَصِيّ.

مثمر،

قلت: والمال عليه خراج؛ ما السبيل إلى أن يصل هذا الرجل إلى حصته من هذا المال ويكون سالما فيه؟ قال: الخراج ليس بحق، وعليه إن أراد السلامة تسليم حصة الأيتام إليهم وإجراؤها عليهم على ما قال به المسلمون، وإلا لم يسلم إن تعدى في

ذلك.

وعمَّن دفع إليه يتيم كتابًا أو أخذه هو من يد اليتيم وقرأه ورده؛ هل

يبرأ من ضمانه؟ قال: لا.

(1) في (أ): نخلة مثمرة.