كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٩

باب 20: في مال اليتيم

269

وعمن تزوج بامرأة وعندها بنون أيتام وهي وَصِيَّة لهم، فتأمره أن يأكل من مالهم أو يبيع برأيها، أو تسلم إليه حتّى يقبض السلطان الخراج عن ذي المال؛ /196/ يلحقه من الضمان شيء أم لا ضمان عليه؟ الجواب: قال: لست أرى أن يأكل مالهم بأمرها، وهو ضامن ولا يبيع مالهم في الخراج؛

لأَنَّ

في

ذلك ظلمًا عليهم.

عن المعلم إذا أعطاه ولي اليتيم نخلة من مال اليتيم؛ هل له أخذها؟ بلى، جائز له أخذها.

ومن كتاب الرهائن عنه وعن بئر يتيم؛ يجوز الشرب منها، وإصلاح الطعام، وكناز التمر، وغسل الجرب أم لا؟ قال: إذا كان الذي يريد الفعل يستقي بدلو نفسه فجائز له، ولا شيء عليه.

وقال: لا ضمان على من سرق منه مال اليتيم إذا سرق بغير علمه. وأما إذا علم من أخذه فإنَّه يكون خصما فيه، والأمين خصم في أمانته حتى تصير إلى أهله، ولا يبرأ إن أهمل ذلك وَلَمْ يطلبه حتَّى يعلم وصوله إلى ربِّه، أو يرتجعه ثم يسلمه إلى اليتيم في النفقة والكسوة، والله أعلم. وعن صرم بنخلة ليتيم قد أضرَّ بها؛ هل يجوز بيعه؟ قال: إن كان له وصي أو وكيل أو احتاج إلى ثمن ذلك بيع له، وإلا فَسَلَ له في ماله على قول من أجاز أن يفسل، له، وأن لا يباع إلا على حال المضرة بالنخل، وأجرى عليه نفقته من ثمنه.

وعن يتيم يطلب إلى امرأة تخيط له ثوبه، ففضت اله | موضع الخروق حتَّى يستوي للخياطة؛ يجوز لها ذلك أم لا؟ قال: إن كان ذلك منها لإصلاح

الثوب جاز لها ولا شيء عليها، والله يعلم المفسد من المصلح.

وعن رجل قائم ليتيم له، مال وليس هو بوصي، فيجيء السلطان