كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠

270

كتاب

الجزء الرابع

يأخذ اليتيم بالخراج، فيبيع هذا الرجل من تمر هذا اليتيم ويقضي الخراج؛ يبرأ أم يكون ضامنا لما فعل؟ قال: إذا أراد بذلك أن يفدي اليتيم لم يضمن شيئًا.

وعن

نخلة ليتيم توقع عليها قريب له فباعها على رجل آخر، فَلَمَّا أن صارت في يد المشتري وحضرته الوفاة سَبَّلها، فَلَمَّا بلغ اليتيم أخذ نخلته؛ جائز ذلك أم هي للسبيل؟ قال: /197/ مال اليتيم؛

هي

لأَنَّه

(1)

لم تزل عنه

بذلك البيع. وعن رجل استودع رجلًا مالا لولده وقت وفاته فاستقرض (1) المستودع منها دراهم إلى بلوغ اليتيم فاشترى بها مالا لمن يكون ذلك المال؟ قال: ليس ذلك بقرض؛ إِنَّمَا القرض لا يكون إِلَّا من مُقْرِضِ، والمستودع ضامن لما أخذه من مال اليتيم وعندي أن الشراء فاسد لا يثبت. وقال بعض أصحابنا: المالُ لصاحب الدراهم. وقال آخرون إذا احتسبه قرضا فالمال

لمن اشتراه

والقول الأول: إنَّ الشراء فاسد أَحَبّ إليَّ؛ لأنَّه لم يأمره أن يشتري له فيكون الشراء له ولا اشترى المشتري بماله فيكون المال للمشتري، ولا أقرضه مُقرِضٌ فيثبت القرض؛ فقد فسد البيع والقرض من كل وجه، وهو ضامن لما أخذه فيما تعدى في مال اليتيم.

وقال: يُنادى على بيع أصول مال اليتيم ثلاثة أيام والعروض مرة واحدة، ينادي عليها رجل ثقة يأمره الوصي أو الحاكم وينادي عليها (2) كما أمره.

(1) في (ب): فاستعرض.

(2) في (ب): عليه.